قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، اليوم السبت، إن باكستان مستعدة لإرسال قواتها للمشاركة في قوة السلام الدولية المزمع نشرها في قطاع غزة، لكنه أكد أن إسلام أباد “ليست مستعدة” ولا ترغب في القيام بأي دور يتعلق بنزع سلاح حركة المقاومة الفلسطينية حماس.
ويُعدّ إنشاء قوة الاستقرار الدولية (ISF)، التي ستتألف بشكل رئيسي من قوات من دول ذات أغلبية مسلمة، حجر الزاوية في اتفاقية السلام بشأن غزة التي توسطت فيها الولايات المتحدة مؤخراً.
“حفظ السلام وليس إنفاذه”
أوضح دار، خلال مؤتمر صحفي عُقد في وزارة الخارجية، موقف بلاده الحاسم من تفويض القوة المحتمل:
“مسألة نزع سلاح حماس طُرحت لأول مرة خلال اجتماع في الرياض حول حل الدولتين… لسنا مستعدين لذلك. هذه ليست مهمتنا، بل هي من اختصاص أجهزة إنفاذ القانون الفلسطينية. مهمتنا هي حفظ السلام، وليس إنفاذه.”
وأكد وزير الخارجية أن باكستان مستعدة تمامًا للمساهمة في القوة، وأن رئيس الوزراء شهباز شريف أعلن مبدئياً عن موافقته بعد التشاور مع الجيش، لكن هذا القرار النهائي “لا يمكن اتخاذه إلا بعد تحديد تفويضها ونطاق عملها”.
🇮🇩 تحفّظ إندونيسي ومداولات متقدمة
أشار دار إلى أن مسألة نزع السلاح أثارت تحفظات لدى دول إسلامية أخرى، قائلاً: “حسب معلوماتي، إذا كان الأمر سيتضمن نزع سلاح حماس، فإن نظيري الإندونيسي أعرب بشكل غير رسمي عن تحفظه”. وكانت إندونيسيا قد عرضت في وقت سابق إرسال 20 ألف جندي للمشاركة في القوة.
وبحسب مسؤولين مطلعين، فإن المناقشات داخل الحكومة والمؤسسة العسكرية الباكستانية بلغت “مرحلة متقدمة”، وتشير إلى ميل إسلام أباد للمشاركة في المهمة.
سياق القرار الأممي ورفض حماس
تأتي هذه التطورات بعد أن اعتمد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي قراراً صاغته الولايات المتحدة يؤيد خطة الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الصراع. وقد صوّتت باكستان إلى جانب 12 عضواً آخر لصالح القرار، الذي يُجيز أيضاً نشر قوات الأمن الإسرائيلية في القطاع.
لكن حماس رفضت القرار، ونددت بإنشاء قوة دولية “تشمل مهمتها نزع سلاح” فصائل المقاومة الفلسطينية.










