أفادت قناة “كان” الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر مطلعة يوم الجمعة، أن الهجمات التي استهدفت قوات الجيش الإسرائيلي (جيش الدفاع الإسرائيلي) ليل الخميس، والهجمات السابقة ضد المجتمعات الدرزية، جرى تدبيرها من قِبَل المخابرات العامة التابعة للنظام السوري الجديد برئاسة أحمد الشرع.
وتشير التقارير الإسرائيلية إلى أن المجموعة التي نفذت الهجوم على جيش الدفاع الإسرائيلي هي ذاتها المجموعة التي نظمت هجمات ضد الدروز في بلدة الخضر شرقي سوريا.
تفاصيل الاشتباك الدامي في بيت جن
جاءت هذه التطورات في أعقاب عملية عسكرية نفذها عناصر من اللواء الاحتياطي الخامس والخمسين التابع لجيش الدفاع الإسرائيلي فجر الجمعة، لدخول بلدة بيت جن السورية. وكان الهدف من العملية هو اعتقال شقيقين يعملان في تنظيم “الجماعة الإسلامية الإرهابي”، لاتهامهما بزرع عبوات ناسفة والمشاركة في إطلاق صاروخ باتجاه إسرائيل.
الاشتباك: رغم اعتقال الشقيقين وهما نائمان دون وقوع حوادث، تعرضت القوات الإسرائيلية لإطلاق نار كثيف أثناء مغادرتها المنزل.
الإصابات والخسائر: أدى تبادل إطلاق النار إلى إصابة ستة جنود احتياط من جيش الدفاع الإسرائيلي، من بينهم قائد اللواء الذي أُصيب أثناء محاولته إنقاذ الجنود المحاصرين. كما قُتل عدد من المسلحين، وأفادت وسائل إعلام سورية بمقتل 13 شخصًا إجمالاً في الحادث.
دعم جوي وتدمير آلية: تمكنت القوات الإسرائيلية من العودة إلى أراضيها بفضل الغطاء الجوي، الذي قام أيضاً بتدمير مركبة “همر” عسكرية مهجورة عُثر عليها في القرية.
الشقيقان المعتقلان موجودان الآن في إسرائيل للاستجواب. وفي وقت لاحق من يوم الجمعة، زار رئيس أركان جيش الدفاع الإسرائيلي الجنود المصابين في المستشفى.
تصعيد في ظل بناء ميليشيات
يُعد هذا الاشتباك هو الأكثر دموية بين جيش الدفاع الإسرائيلي والمسلحين في سوريا حتى الآن، ويأتي وسط تقارير تفيد بأن فصائل فلسطينية ولبنانية، مثل حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني، تقوم ببناء هياكل في سوريا.
ويأتي هذا التصعيد بعد أشهر من شنّ الإسلاميين هجمات على الطائفة الدرزية السورية والأقليات الأخرى على طول الحدود الشمالية لإسرائيل.
ويؤكد مسؤولون إسرائيليون، رغم الوعود المبكرة من النظام السوري الجديد بتطبيع العلاقات، أن النظام الحالي لا يزال يشكل تهديدًا، وأن المنطقة العازلة ضرورية لحماية إسرائيل والأقليات في جنوب سوريا.










