طرابلس – المفوضية الوطنية العليا للانتخابات تدعو الأمم المتحدة لحل الخلافات القانونية وتؤكد أن الانتخابات هي السبيل الوحيد لإنهاء الانقسام واستعادة الشرعية.
طرابلس – 30 نوفمبر 2025
أكدت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات الليبية جاهزيتها الكاملة لتنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية منتصف أبريل المقبل، مطالبةً الأمم المتحدة بحل الخلافات المتعلقة بصياغة القوانين الانتخابية. وأوضحت المفوضية، وهي الجهة المستقلة المكلفة بالإعداد لإجراء الاستشارات الوطنية والمحلية، أنها وصلت إلى “أقصى مستوى من الجاهزية” لبدء العملية الانتخابية فور انتهاء الانتخابات البلدية المقررة في نهاية مارس.
وأشارت المفوضية إلى أن نجاح الانتخابات يرتبط بثلاثة عناصر رئيسية: التمويل الكافي، وضمانات الأمن، والوصول إلى اتفاق نهائي بشأن القوانين الانتخابية. وفي هذا السياق، دعت المفوضية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أونسميل) إلى التركيز على مراجعة النصوص التي أعدتها لجنة “6+6”، المكونة من ستة أعضاء من مجلس النواب الواقع مقره في الشرق، وستة من المجلس الأعلى للدولة في طرابلس، المكلفين بوضع الإطار التشريعي للانتخابات.
وجاء الاتفاق الأخير بين المؤسستين حول اختيار رئيس وأعضاء المفوضية الوطنية العليا للانتخابات – بحضور الأمم المتحدة – كأحد الخطوات الأولى ضمن خارطة الطريق التي وضعتها المبعوثة الخاصة هانا تيته. وتعتمد هذه الخطة على ثلاثة ركائز: وضع إطار انتخابي متين من الناحية التقنية، تشكيل حكومة موحدة قادرة على تنسيق المؤسسات المنقسمة، والشروع في “حوار منظم وشامل” حول الحوكمة والاقتصاد والأمن والمصالحة وحقوق الإنسان.
وأكدت الأمم المتحدة أن إصلاح المفوضية الوطنية العليا للانتخابات يعد ضرورياً لتجاوز الثغرات التي أعاقت إجراء الانتخابات في 2021، داعيةً البرلمان والمجلس الأعلى لبناء التفاهمات القائمة وإطلاق شكل جديد من الحوار الوطني.
الوضع السياسي الراهن
لا تزال الأوضاع السياسية في ليبيا معقدة. فقد دعا رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، المفوضية إلى “بدء التحضيرات للانتخابات الرئاسية فوراً”، في وقت شهدت فيه المنطقة الشرقية احتجاجات تطالب بإجراء الانتخابات كخطوة نحو توحيد البلاد. وحذّر المجلس البلدي في طبرق من أن الشعب قد يلجأ إلى العصيان المدني للمطالبة بالحكم الذاتي في المناطق المستقرة إذا استمرت التأجيلات.
وفي 28 نوفمبر، شهدت مناطق بنغازي ودرنة وطبرق والبيضاء والمروج وأجدابيا مسيرات واحتجاجات في شرق البلاد تحت تأثير قوات اللواء خليفة حفتر، مطالبة بإنهاء الجمود السياسي وإطلاق عملية انتخابية تؤدي إلى قيادة شرعية منتخبة.
وأكدت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات أن تجاوز الوضع الراهن “يجب أن يكون بالكامل ليبيا”، داعيةً إلى تجنب أي مسارات قد تطيل فترة الانقسام، ومؤكدةً أن الانتخابات هي السبيل الوحيد لإنهاء الانقسام واستعادة الشرعية.










