أعربت حكومة كوريا الجنوبية عن أسفها الشديد واستيائها من قرار كندا خفض حد الإعفاء الجمركي على المنتجات الفولاذية الكورية وفرض تعريفة جمركية بنسبة $25\%$ على مشتقات الصلب، مطالبةً أوتاوا بالتراجع الفوري عن هذه الإجراءات الحمائية.
جاء ذلك خلال لقاء عقده نائب وزير التجارة الكوري الجنوبي، بارك جونغ سونغ، اليوم (الأول من الشهر الجاري) في سيول مع نائبة وزير الصناعة والتجارة الكندية، ألكسندرا دوستال، التي تزور كوريا حالياً.
تفاصيل الإجراء الكندي والرد الكوري
وأعلنت الحكومة الكندية في 26 نوفمبر الماضي عن سياسة لحماية صناعة الصلب المحلية، تضمنت تخفيض معيار تطبيق حصص التعريفات الجمركية على الصلب للبلدان التي لديها اتفاقيات تجارة حرة مع كندا، ومنها كوريا الجنوبية، من $100\%$ إلى $75\%$.
وفرض تعريفات جمركية بنسبة $25\%$ على مشتقات الصلب.في المقابل، تتضمن الإجراءات المتخذة من جانب كندا فرض تعريفات جمركية جديدة بنسبة $50\%$ على منتجات الصلب الكورية التي تتجاوز $75\%$ من صادرات العام الماضي.
“انتهاك لقوانين التجارة وروح مجموعة أوتاوا”
وأكد بارك أن الإجراء الكندي الأخير “من المرجح للغاية أن ينتهك قوانين التجارة ويتعارض أيضاً مع روح ‘مجموعة أوتاوا'”، التي تعد رمزاً لدعم النظام التجاري القائم على قواعد منظمة التجارة العالمية بقيادة كندا.
وأعرب بارك عن قلقه من أن هذا الإجراء قد يكون له تأثير خطير على استثمارات الشركات الكورية التي تستثمر حالياً أو تخطط للاستثمار في كندا، وطالب بالاهتمام لضمان عدم عرقلة التوسع المحتمل للتعاون الاقتصادي والاستراتيجي بين البلدين.
وتأتي الخطوة الكندية، التي تركز على حماية صناعة الصلب لديها، في الوقت الذي تضررت فيه الصناعة بشدة جراء النزاع التجاري المطول مع الولايات المتحدة.
وكانت كندا قد عززت حواجزها الجمركية بشكل كبير بعد التعريفات الأمريكية بنسبة $50\%$، مما زاد من الصعوبات التي تواجه شركات الصلب الكورية.
ووفقاً لجمعية التجارة الدولية الكورية، صدّرت كوريا نحو $620$ ألف طن من منتجات الصلب، بقيمة $780$ مليون دولار أمريكي، إلى كندا العام الماضي، وكانت كندا الوجهة الرابعة عشرة الأكبر لصادرات الصلب الكورية.










