وافق مجلس النواب المغربي، بالأغلبية، على التعديلات التي وضعتها الحكومة على مشروع قانون المالية رقم 50.25 للسنة المالية 2026، والتي تشمل قراراً استثنائياً بـ “وقف استيفاء رسم الاستيراد” المطبق على الحيوانات الحية من فصيلة الأبقار والجمال حتى 31 ديسمبر 2026.
ويغطي الإعفاء حصة محددة تبلغ 300 ألف رأس من الأبقار و10 آلاف رأس من الجمال. وقد جاءت المصادقة على المشروع في قراءة ثانية، في جلسة عامة صباح اليوم الجمعة.
مبررات الحكومة: سد نقص القطيع الوطني
بررت الحكومة المغربية هذا التعديل، الذي وافقت عليه لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، بالنتائج التي أسفر عنها إحصاء القطيع الوطني خلال صيف 2025.
وكشفت الإحصاءات عن نقص في قطيع الأبقار يبلغ حوالي 30 بالمائة، وتمثل لحوم الأبقار حوالي 80 بالمائة من استهلاك اللحوم الحمراء في المغرب.
وأكدت الحكومة أن الهدف هو “تفادي نقص تزويد السوق الوطنية سنة 2026 وارتفاع أسعار اللحوم الحمراء”.
وبناءً عليه، تم الإبقاء على إعفاء رسوم الجمارك وكذا الضريبة على القيمة المضافة على الحصة المذكورة.
جدل ارتفاع الأسعار يطارد التعديل
خلال اجتماع لجنة المالية بحضور الوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع، أثار رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، عبد الله بووانو، جدلاً حول فعالية هذه الإجراءات.
وأكد بووانو أن ثمن اللحوم الحمراء ما زال يصل إلى 120 درهماً في الأسواق، رغم الإجراءات السابقة، مشيراً إلى أن الإشكال الأساسي لا يتعلق بالإحصاءات بل “بثمن البيع للمواطنين”.
تضارب الأرقام:
أشار بووانو إلى وجود تضارب بين الأرقام الحكومية، حيث سجل الجهاز الحكومي في البداية خصاصاً يقدر بنحو 150 ألف رأس، ليصبح الرقم المصرح به في مجلس المستشارين 300 ألف رأس.
وشدد بووانو على أن “قضية إعفاء الاستيراد تتطلب المزيد من الدراسة قبل إقرار أي إجراء حكومي قد لا يخلّف أثراً بالنسبة لمعيش المواطنين”.
المصادقة البرلمانية
صادق مجلس النواب على مشروع القانون كما وافق عليه مجلس المستشارين، في قراءة ثانية، حيث حظي النص بموافقة 80 نائباً برلمانياً ومعارضة 25 نائباً، فيما غاب 105 نواب عن جلسة التصويت النهائي.










