في تطور قانوني يعكس احتدام التوتر حول مشاريع التنمية الكبرى وحقوق الملكية الخاصة في مصر، حددت محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية جلسة يوم الأحد 7 ديسمبر 2025 للنظر في الطعن المقدم من أهالي منطقة طوسون (شرق الإسكندرية) ضد قرار رئيس الوزراء بنزع الملكية لصالح مشروع طريق دائري جديد.
ويهدف الطعن، الذي قدم في منتصف نوفمبر الماضي، إلى إيقاف تنفيذ قرار رئيس الوزراء مصطفى مدبولي الصادر في 23 أكتوبر 2025، والذي يقضي بإزالة نحو 260 منزلا، بالإضافة إلى 4 مساجد، كنيسة واحدة، ومركز شباب، تمهيدا لربط محور طريق المحمودية بمدينة أبو قير الجديدة ضمن خطة تطوير شرق الإسكندرية.
أكثر من 5000 متضرر يرفضون التعويض
يؤثر القرار الحكومي على حياة أكثر من 5000 نسمة في طوسون، حيث يرفض الأهالي التعويضات المقترحة، معتبرينها غير عادلة ولا تتناسب مع قيمة ممتلكاتهم أو حقوقهم في السكن البديل.
ويزعم الأهالي أن المشروع يخدم مصالح خاصة وسياحية أكثر من المنفعة العامة، مما يجعله مخالفا لقانون نزع الملكية للمنفعة العامة (رقم 10 لسنة 1990).
واستعان الأهالي بمكتب استشاري هندسي اقترح مسارا بديلا للطريق يجنب التكتلات السكنية والإزالات، لكن الجهات التنفيذية لم ترد على هذا الاقتراح.
وتعود ملكية معظم المنازل لأهالي بنوها على أراض زراعية بجهود شخصية، وقد قاموا بدفع الضرائب والتصالح في مخالفات البناء في وقت سابق.
تصعيد احتجاجي واعتقالات
سبق الطعن حملة احتجاجية سلمية من الأهالي، شملت رفع لافتات رافضة للقرار. وقد تصاعدت التوترات الأمنية، حيث أكدت مصادر إعلامية إزالة الأجهزة الأمنية للافتات واعتقال عبد الله محمد، المتحدث الإعلامي باسم الأهالي، بتهمة “التحريض”.
ويعد الطعن أمام محكمة القضاء الإداري بمثابة “الفرصة الأخيرة” للأهالي، الذين يخشون التهجير القسري دون ضمان سكن بديل، وهو ما دفع منظمات حقوقية إلى دعم قضيتهم، مشددة على ضرورة التوازن بين التنمية والحقوق الفردية وفقا للاتفاقيات الدولية.










