ذكرت صحيفة “جيروزاليم بوست” في تحليل لها اليوم السبت (6 ديسمبر)، أن خطة الحكومة الأمريكية لبيع ما يصل إلى 45 طائرة مقاتلة متطورة من طراز إف-35 للمملكة العربية السعودية، تعد تطورا قد يغير ميزان القوى الإقليمي بأكمله، ليصب في مصلحة تشكيل تحالف استراتيجي ضد النفوذ الإيراني المتزايد.
جاء هذا التحليل في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اعتزام بلاده إتمام صفقة بيع مقاتلات “إف-35” إلى الرياض.
التقارب الإسرائيلي – السعودي ومصالح احتواء إيران
يربط المحللون في إسرائيل بين أهمية الصفقة التي تتجاوز الجانب العسكري، وبين إمكانية تشكيل تحالف إقليمي واسع لمواجهة إيران.
وشددت “جيروزاليم بوست” على أن كلا من إسرائيل والسعودية لديهما مصالح مشتركة في “احتواء إيران” منذ سنوات، وقد يرفع بيع هذه المقاتلات هذا التقارب إلى مستوى التعاون الرسمي.
ويرى التقرير أن طهران هي المحور الرئيسي للقلق المشترك بين الجانبين، الأمر الذي يسمح لهما “بالتغاضي عن خلافاتهما” من أجل مصلحة استراتيجية أوسع.
تفوق إسرائيل يظل قائما
في الوقت نفسه، أشارت الصحيفة إلى أن الرياض قد تكون على بعد ست سنوات على الأقل من استلام أولى مقاتلات “إف-35” (والتي قد تكون نسخا أقل قوة)، وهو ما يمنح إسرائيل فرصة كافية للحفاظ على تفوقها العسكري النوعي (QME).
وبينما أكد موقع “أكسيوس” أن إسرائيل لا تعترض على بيع الطائرات للسعودية، إلا أنها تصر على أن نقل هذه الطائرات المتقدمة يجب أن يكون مشروطا بتطبيع العلاقات بين الرياض وتل أبيب.
الخيار الاستراتيجي: التحالف أو الانفراد
خلص التحليل إلى أن إسرائيل تواجه اليوم خيارا استراتيجيا حاسما الاستمرار في سياساتها السابقة والوقوف وحدها في مواجهة إيران.
والتحرك نحو التقارب مع السعودية وتشكيل تحالف إقليمي جديد قادر على احتواء نفوذ الجمهورية الإسلامية.
واعتبر كاتب التحليل أن الخطر الحقيقي على إسرائيل يكمن في “استمرار السياسات السابقة، وليس التوجه المدروس نحو الرياض”، مشيرا إلى أن تحديث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للاقتصاد يمكن أن يجعل من إسرائيل شريكا مهما في مجالي التكنولوجيا والأمن.










