أفادت هيئة البث العبرية بأن رئيس إقليم أرض الصومال، محمد عبد الله عيرو، يعتزم القيام بزيارة رسمية إلى إسرائيل خلال شهر يناير المقبل لتدشين العلاقات بين الجانبين والانضمام إلى اتفاقات إبراهيم.
يأتي ذلك عقب إعلان إسرائيل رسميًا اعترافها بـ “جمهورية أرض الصومال” كدولة مستقلة وذات سيادة في 26 ديسمبر 2025، لتصبح أول دولة عضو في الأمم المتحدة تقوم بهذه الخطوة التاريخية.
اعتراف تاريخي وزيارة مرتقبة
أعلنت الحكومة الإسرائيلية اعترافها الرسمي بـ “أرض الصومال” كدولة مستقلة، في خطوة وصفها مسؤولو تل أبيب بأنها تعبّر عن روح اتفاقات إبراهيم التي تسعى إلى توسيع تحالفات السلام في المنطقة.
وقد جرى توقيع إعلان اعتراف متبادل بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله (إيرو)، مع توجيه دعوة رسمية له لزيارة إسرائيل في يناير 2026 لتقوية أواصر العلاقات الدبلوماسية.
الانضمام إلى اتفاقات إبراهيم
ومع الاعتراف، أعلنت قيادة أرض الصومال عن نيتها الانضمام إلى اتفاقات إبراهيم، وهو إطار للسلام والتعاون الإقليمي يغطي مجالات حيوية مثل الزراعة، الصحة، التكنولوجيا، والأمن.
وتؤكد المقالات التحليلية أن الهدف من هذه الخطوة هو تحقيق فوائد اقتصادية واستراتيجية مشتركة، وتوسيع شبكة العلاقات الدبلوماسية لإقليم ظل غير معترف به دوليًا لعقود طويلة.
الأبعاد الاستراتيجية وردود الفعل الدولية
تأتي هذه الخطوة في سياق جيوسياسي معقد، إذ تسعى إسرائيل لتعزيز نفوذها في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، في وقت تواجه فيه تحديات أمنية من جماعات مثل الحوثيين في اليمن، ولعب دور أوسع في حماية خطوط الملاحة البحرية.
ومع ذلك، أثارت الخطوة ردود فعل قوية من دول ومنظمات دولية. فقد أدانت الحكومة الفيدرالية الصومالية الاعتراف الإسرائيلي، معتبرة إياه “اعتداءً صارخًا” على سيادتها ووحدتها الإقليمية، كما أعربت الجامعة العربية، الاتحاد الأفريقي، وتركيا عن رفضهم لهذه الخطوة، محذرين من مخاطرها على الاستقرار والسلام في المنطقة.
كما تداولت بعض التقارير الدولية ادعاءات مثيرة للجدل تشير إلى أن الاعتراف قد يكون مرتبطًا بمناقشات حول إمكانية توطين بعض الفلسطينيين من قطاع غزة في أرض الصومال أو إقامة وجود عسكري، وهو ما خلق مزيدًا من الجدل والانتقادات، رغم نفي بعض الأطراف لهذه المزاعم.
ويُعد هذا التطور من أبرز الأحداث الدبلوماسية في نهاية 2025، لما له من تأثيرات محتملة على السياسة الإقليمية في الشرق الأوسط وأفريقيا، ويُنتظر ما ستسفر عنه زيارة إيرو إلى إسرائيل وانعكاساتها على المشهد الدولي.










