السعودية تستقبل عام 2026 بكرنفال ضوئي مبهر يعانق السماء… من الرياض إلى العلا
شهدت مختلف مناطق المملكة العربية السعودية ليلة استثنائية مع حلول العام الجديد 2026، حيث تحولت السماء إلى لوحة فنية تضيئها الألعاب النارية، وترددت أصوات الموسيقى والفرح في كل مكان.
وحرصت هيئة الترفيه على تنظيم أكبر احتفالات رأس سنة في تاريخ المملكة تحت شعار “سنة جديدة.. رؤية متجددة”، في مشهد يجسد مزيجًا فريدًا من الأصالة السعودية والانفتاح العصري الذي تعيشه البلاد في ظل رؤية 2030.
منذ الساعات الأولى مساء 31 ديسمبر 2025، بدأت الميادين الكبرى في الرياض وجدة والعلا والدمام تستقبل آلاف الزوار من المواطنين والمقيمين والسياح الذين
توافدوا من دول الخليج والعالم العربي لمشاهدة الفعاليات.
وتصدرت العاصمة الرياض المشهد باحتفال ضخم أقيم في
منطقة “بوليفارد رياض سيتي”، حيث تزينت السماء بعروض ليزر ثلاثية الأبعاد عكست مراحل التطور الوطني خلال السنوات الماضية.بوليفارد الرياض.. قلب الاحتفالات النابضفي “بوليفارد رياض سيتي”، تمازجت الأضواء بالموسيقى والعروض الحية. وشهد المسرح الرئيسي حفلات ضخمة لمجموعة من أشهر الفنانين العرب والسعوديين، بينهم ناصر القصبي الذي شارك في عرض فكاهي خاص عن التحول الاجتماعي في المملكة، والفنانة الإماراتية أحلام، التي ألهبت الجماهير بأدائها المميز.
كما شهدت السهرة لحظات مؤثرة عندما أطلقت هيئة الترفيه الساعة الرقمية العملاقة التي أعلنت بداية عام 2026 وسط انفجار ضوئي رائع.توافد الزوار من مختلف الفئات العمرية، وكان لافتًا الحضور الكبير للعائلات، ما أعطى الحدث طابعاً عائلياً حميميًا.
كما تم تخصيص مناطق للأطفال وعروض فنية خاصة بالأسر، مما جعل الاحتفال أكثر شمولية وتنوعًا مقارنة بالسنوات السابقة.العلا.. التاريخ يواكب الحداثةوفي محافظة العلا، كان الاحتفال أكثر ارتباطًا بالهوية التراثية للمملكة.
فقد أضيئت واجهات الصخور الشهيرة في مدائن صالح بألوان خلابة في عرضٍ بصري ضخم جمع بين الموسيقى الكلاسيكية والمؤثرات الحديثة.
وقدمت الفرق الشعبية لوحات فنية تراثية مثل العرضة السعودية والرقصات النجدية، ما منح الزوار تجربة تجمع بين عمق التاريخ وسحر الحاضر.
كما استضافت العلا حفلاً موسيقيًا دوليًا على مسرح “مرايا” شارك فيه فنانون عالميون، وشهد حضوراً كبيراً من السياح الأجانب الذين أثنوا على التجربة الفريدة التي تمزج الثقافة القديمة بالحداثة.
جدة.. عروس البحر الأحمر تتألق
أما مدينة جدة فقد اختارت أن تحتفل على طريقتها الخاصة، حيث انطلقت عروض الألعاب النارية من فوق كورنيش البحر لتمتزج بأمواج البحر الأحمر في مشهد استثنائي جذب آلاف المتفرجين.
كما نظمت بلدية جدة “عدًّا تنازليًا بحريًا” استخدمت فيه القوارب المضيئة في عرض تفاعلي لأول مرة في المنطقة، وسط معزوفات موسيقية عالمية.كما أقيمت حفلات موسيقية على الواجهة البحرية شارك فيها فنانون سعوديون شباب، في خطوة لدعم المواهب المحلية التي أصبحت جزءاً أساسياً من مشهد الاحتفالات الوطنية الجديدة
.الترفيه.. قطاع يقود التغيير
تأتي هذه الاحتفالات ضمن جهود الهيئة العامة للترفيه لإظهار التطور الكبير الذي وصلت إليه المملكة في مجالات السياحة والترفيه، إذ أصبحت هذه الفعاليات جزءًا من الاقتصاد الوطني، تسهم في جذب المستثمرين وتنشيط السياحة الداخلية والخارجية.
ووفقاً لتقارير رسمية، بلغ عدد الحضور في فعاليات رأس السنة أكثر من 1.5 مليون شخص في مختلف مدن المملكة، وهو رقم غير مسبوق مقارنة بالأعوام السابقة.الاحتفال هذا العام لم يكن مجرد مناسبة ترفيهية، بل منصة ثقافية وسياحية ضخمة عكست تحول السعودية إلى وجهة رئيسية للفعاليات الإقليمية والعالمية، خاصة مع تزايد أعداد السياح القادمين من أوروبا وآسيا والخليج العربي خلال موسم الشتاء.
روح جديدة لعام جديدمع اقتراب منتصف الليل، وقبل لحظات من انطلاق العد التنازلي، علت أصوات الجماهير بالدعاء والتمنيات بعام يحمل الخير والازدهار للمملكة والعالم.
وعند الثانية عشرة تماماً، أبرقت السماء بألوان مذهلة استمرت لأكثر من عشر دقائق متواصلة، ليبدأ عام 2026 برسالة أمل مفادها أن السعودية تمضي قدماً نحو مستقبلٍ مشرقٍ يجمع بين التقاليد العريقة والانفتاح الحديث.










