مباراة السنغال والسودان في دور الـ16 من كأس الأمم الإفريقية بالمغرب يوم السبت 3 يناير تبدو مواجهة غير متكافئة على الورق بين حامل اللقب وأحد أفضل “الثوالث”، لكنها فنيًا ونفسيًا مرشحة لأن تكون من أكثر محطات ثمن النهائي إثارة، لأنها تضع منتخبًا منظمًا وممتلئًا بالنجوم في مواجهة فريق جاء من قلب الحرب والأزمات ليكتب فصلًا جديدًا في تاريخه القاري.
اللقاء سيقام على أرضية ملعب جراند ستاد طنجة (ابن بطوطة) في تمام الرابعة مساء بتوقيت غرينتش، ليكون أول مباريات الأدوار الإقصائية في البطولة، ومعه تبدأ مرحلة “البقاء للأقوى”.
موعد المباراة وسياقها
تقام مباراة السنغال والسودان مساء السبت 3 يناير 2026 على أرضية جراند ستاد طنجة (ملعب ابن بطوطة) في المغرب، ضمن أولى مواجهات دور الـ16 لكأس الأمم الإفريقية 2025.
الاتحاد الإفريقي وضع هذه المباراة لتكون ضربة البداية للأدوار الإقصائية في الساعة 17:00 بتوقيت المغرب (16:00 غرينتش)، في جدول مزدحم يضم مباريات قوية في الأيام التالية مثل مالي وتونس، ثم المغرب وتنزانيا وبقية الكبار.
طريق السنغال والسودان إلى ثمن النهائي
منتخب السنغال يدخل اللقاء بصفته أحد المرشحين الأوائل للاحتفاظ باللقب، بعدما تصدر مجموعته في الدور الأول واستعرض قوته الهجومية والدفاعية، مستندًا إلى جيل يضم ساديو ماني ونيكولا جاكسون وشيريف نداي وغيرهم من الأسماء التي تفرض احترامها في القارة.
في المقابل، حجز السودان مقعده في دور الـ16 ضمن أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث، رغم هزيمته في ختام دور المجموعات أمام بوركينا فاسو، ليصبح التأهل في حد ذاته إنجازًا تاريخيًا لبلد يعيش على وقع حرب طويلة وانقسام داخلي حاد.
كواليس فنية ونفسية قبل ضربة البداية
على المستوى الفني، تبدو كفة السنغال أرجح بوضوح؛ فالمنتخب دُشّن كحامل للقب 2021 وصاحب خبرة كبيرة في مراحل الحسم، ويدخل المباراة وهو يعلم أن الفوز يفتح له طريق ربع النهائي حيث ينتظر الفائز من مواجهة مالي وتونس في طنجة أيضًا.
السودان من جانبه يعوّل على التنظيم الدفاعي وروح اللاعبين أكثر من جودة الأسماء، إذ يدرك المدرب الغاني كواسي أبياه أن الفارق في الخبرة والنجومية لا يمكن تعويضه إلا بالانضباط والقتال طوال 90 دقيقة وربما وقت إضافي إذا نجح فريقه في الصمود.
الضغط على السنغال وحلم السودان
المعطيات المحيطة باللقاء تجعل الضغط النفسي أكبر بكثير على السنغال؛ فالإقصاء المبكر أمام منتخب جاء من خانة “أفضل الثوالث” سيكون بمثابة فضيحة كروية تهدد مشروع الحفاظ على الزعامة الإفريقية، خاصة بعد نتائج قوية في تصفيات كأس العالم الأخيرة أمام منتخبات مثل جنوب السودان.
على الجانب الآخر، يدخل السودان المباراة وهو في موقع “لا شيء ليُخسر”، فمجرد الوصول إلى ثمن النهائي وسط ظروف البلد الأمنية والسياسية اعتُبر مكسبًا معنويًا ضخمًا، والجماهير ترى في مواجهة ماني ورفاقه فرصة لإيصال رسالة صمود إلى العالم أكثر من كونها مباراة كرة فقط.
ملعب طنجة والجمهور وانتظار المفاجأة
اختيار طنجة لاستضافة ضربة بداية الأدوار الإقصائية يمنح المباراة طابعًا خاصًا؛ فالمدينة اعتادت احتضان لقاءات كبرى في السنوات الأخيرة، ومع تنظيم المغرب للبطولة يتوقع مراقبون حضورًا جماهيريًا جيدًا يضيف ضغطًا إضافيًا على لاعبي السنغال الذين اعتادوا الأجواء الكبيرة.
جزء من الجمهور المغربي والعربي يميل عاطفيًا نحو السودان نظرًا للوضع الإنساني الصعب الذي يعيشه البلد، ما قد يخلق حالة تعاطف في المدرجات، بينما يعتمد السنغال على خبرته ونضجه للتعامل مع أي سيناريو مبكر قد يربك أعصاب لاعبيه إذا صمد السودان أو خطف هدفًا مفاجئًا.
سيناريوهات متوقعة وأسئلة مفتوحة
التوقعات ترشح فوزًا سنغاليًا مريحًا، وبعض التغطيات الأجنبية رجّحت نتيجة عريضة قد تصل إلى ثلاثية، مستندة إلى الفارق الفني الواضح وسجل المواجهات المباشرة الذي يميل بالكامل تقريبًا لصالح أسود التيرانغا في السنوات الأخيرة.










