إسرائيل تستعد لضربة مستهدفة ضد حزب الله في لبنان وسط تقديرات تشير إلى ضعف قدرات الحزب على الرد، بينما يواصل الجيش اللبناني جهوده لتعزيز الأمن وتهدئة التوترات، ويؤكد رئيس الحكومة نواف سلام سعي الحكومة لبسط سلطة الدولة وحماية المدنيين ومنع أي تصعيد عسكري.
تستعد إسرائيل لتوجيه ضربة مستهدفة ضد حزب الله اللبناني، وسط تقديرات أمنية تشير إلى أن الخطوات الأخيرة التي اتخذتها الدولة اللبنانية لا تتوافق مع شروط اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين الطرفين. وتأتي هذه التحركات في وقت يواصل فيه لبنان جهوده الدبلوماسية والأمنية لتجنب أي تصعيد عسكري جديد على الحدود الجنوبية.
وأفادت مصادر إسرائيلية بأن الجيش والأجهزة الأمنية يقومون بمراجعة شاملة لقدرات حزب الله، مع تحضير خطة تشمل عدة سيناريوهات لضرب أهداف استراتيجية جنوب وشمال نهر الليطاني، بهدف إضعاف القدرة العسكرية للحزب دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة قد تؤدي إلى توترات أكبر في المنطقة.
الحالة العسكرية لحزب الله وفق التقديرات الإسرائيلية
ذكرت صحيفة «معاريف» أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن حزب الله يمر بمرحلة ضعف عملياتي، وأن ردّه على أي ضربة محتملة سيكون محدوداً. وبحسب المصادر، فإن الجيش الإسرائيلي يستعد لعرض مستوى الجهوزية على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والقيادة السياسية، مع التركيز على تنفيذ الضربة بشكل دقيق ومستهدف لتقليل الأضرار الجانبية وضمان عدم تفكيك كامل اتفاق وقف إطلاق النار.
وتضيف التقديرات أن الخطوة تهدف أيضًا إلى إرسال رسالة واضحة للحزب والحكومة اللبنانية حول قدرة إسرائيل على التحرك عسكريًا عند الضرورة، دون فتح جبهة مواجهة شاملة على الأرض اللبنانية.
الجانب اللبناني والموقف الرسمي
على الصعيد اللبناني، يواصل الجيش تعزيز الأمن على الحدود الجنوبية ورفع مستوى اليقظة، بينما تتواصل الاتصالات الدبلوماسية مع الأطراف الدولية لتخفيف حدة التوتر ومنع اندلاع حرب جديدة.
وأكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن الحكومة ملتزمة بـبسط سلطة الدولة، ومواصلة الإصلاحات، وإنهاء الاعتداءات الإسرائيلية، وتأمين عودة الأسرى اللبنانيين. كما شدّد على أهمية التنسيق مع المجتمع الدولي لمنع أي تصعيد عسكري محتمل، وحماية المدنيين والحفاظ على الاستقرار الداخلي.
انعكاسات سياسية وعسكرية محتملة
يرى المحللون أن تحركات إسرائيل تمثل تصعيدًا استراتيجيًا محدودًا يهدف لإظهار القوة وتحجيم قدرة حزب الله على العمليات العسكرية، مع محاولة الحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار دون كسره. وفي المقابل، يسعى لبنان إلى منع أي مواجهة واسعة قد تؤدي إلى تداعيات إنسانية وسياسية خطيرة، خاصة أن أي تصعيد عسكري قد يؤثر على المدنيين ويزيد من التوترات في المنطقة بأكملها.
ويؤكد الخبراء أن الرسالة الإسرائيلية مزدوجة: فهي تحذّر حزب الله من التحرك العسكري في أي مواجهة محتملة، وتضع الحكومة اللبنانية أمام مسؤولية ضبط الوضع والحفاظ على الاستقرار على الحدود.










