كشفت التطورات العسكرية المتسارعة في محافظة حضرموت، اليوم الجمعة، عن تصعيد غير مسبوق ينذر بانفجار شامل، وسط تقارير تشير إلى تحول المحافظة إلى ساحة صراع مفتوح بين الوكلاء المحليين المدعومين من القوى الإقليمية، وتحديداً السعودية والإمارات، للسيطرة على الهضبة النفطية والمنافذ الاستراتيجية
تدخل جوي وكمائن في “الوديعة” و”العبر”
في تطور دراماتيكي، أعلن محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، أن ضربات جوية (يُعتقد أنها تابعة للتحالف بقيادة السعودية) استهدفت مجموعات مسلحة شنت هجمات وكمائن ضد قوات “درع الوطن”.
اليمن.. سالم الخنبشي يتولى القيادة العامة لقوات درع الوطن في حضرموت
وأوضح المحافظ أن هذه القوات كانت تتحرك “سلمياً” لتسلم مواقع عسكرية، إلا أنها تعرضت لكمائن استدعت تدخلاً جوياً لحمايتها. ووجه الخنبشي نداءً عاجلاً لأهالي حضرموت بعدم التعرض لقوات درع الوطن أو وضع العراقيل أمام تحركاتها.
الرد الجنوبي: “سحق الميليشيات الإخوانية”
من جانبه، أصدر المتحدث باسم القوات الحكومية الجنوبية، المقدم محمد النقيب، تصريحات نارية أكد فيها أن القوات الجنوبية ثابتة في مواقعها ضمن عملية “المستقبل الواعد”.
وتوعد النقيب بـ “سحق الميليشيات الإخوانية الإرهابية” التي قال إنها تحاول الالتفاف على الاتفاقات السابقة.
حرب السعودية والإمارات في حضرموت: غارات جوية تستهدف الانتقالي والأخير يتوعد بسحق الإخوان
وأكدت القوات الجنوبية رفع الجاهزية القصوى في معسكر “الخشعة”، مشيرة إلى رصد تحركات لقوات إخوانية تم سحبها من الحدود السعودية (محور أزال بصعدة) والدفع بها باتجاه عمق حضرموت تحت غطاء قوات درع الوطن.
اصطفاف سياسي خلف السلطة المحلية
وفي سياق متصل، أعلن مجلس حضرموت الوطني تأييده الكامل للسلطة المحلية بقيادة الخنبشي، مثمناً الإجراءات المتخذة لـ “ملء الفراغ الأمني” عبر تسليم المعسكرات لقوات درع الوطن والأمن الحضرمي.
التحالف يهدد بالتدخل المباشر في حضرموت: ماذا يجري خلف الكواليس
ودعا المجلس أبناء المحافظة للاصطفاف للدفاع عن أمن واستقرار حضرموت ضد ما وصفه بـ “التدخلات الخارجية” التي تسعى لزعزعة السلم الاجتماعي.
الأبعاد الإقليمية للصراع
يرى مراقبون أن ما يحدث في حضرموت اليوم هو انعكاس مباشر لـ “حرب الوكلاء”؛ حيث تدفع السعودية بقوات “درع الوطن” و”مجلس حضرموت الوطني” لتقليص نفوذ المجلس الانتقالي الجنوبي (المدعوم إماراتياً) في الوادي والصحراء.
وفي المقابل، يرى الانتقالي أن تحركات “درع الوطن” ليست إلا غطاءً لإعادة تمكين حزب الإصلاح (الإخوان المسلمين) وعناصر تنظيم القاعدة في المحافظة.










