تصاعدت حدة الحرب الكلامية بين طهران وواشنطن، اليوم الجمعة، عقب دخول “المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني” على خط المواجهة للرد على التهديدات المباشرة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل العسكري لحماية المتظاهرين.
لاريجاني لترامب: “احذر على جنودك”
وفي رد حازم، حذر علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، من تبعات التصريحات الأمريكية. وكتب لاريجاني عبر حسابه في منصة “إكس” (تويتر سابقا): “على الشعب الأمريكي أن يعلم أن ترامب هو من بدأ هذه المغامرة، وعليه أن يكون حذرا على جنوده”.
ترامب يحذر إيران من رد عسكري “غير مسبوق”
وأضاف لاريجاني أن طهران تعتبر تدخل الولايات المتحدة في شؤونها الداخلية بمثابة “زعزعة لاستقرار المنطقة بأكملها وتدمير للمصالح الأمريكية”، معتبرا أن مواقف ترامب والمسؤولين الإسرائيليين كشفت بوضوح “خلفية الحوادث” الجارية في الشارع الإيراني.
ترامب يكرر الوعيد: “مستعدون للتحرك”
جاء رد الفعل الإيراني بعد ساعات من تكرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوعيده عبر منصة “تروث سوشيال” (الحقيقة الاجتماعية)، حيث ادعى أن السلطات الإيرانية تطلق النار على “المتظاهرين السلميين”.
7 قتلى في احتجاجات إيران.. ترامب يحذر طهران: سنتدخل عسكرياً إذا استمر قتل المتظاهرين
وخاطب ترامب طهران قائلا: “إذا أطلقت إيران النار على المتظاهرين السلميين، فإن الولايات المتحدة ستتدخل لإنقاذهم”. وأردف في تدوينة ذيلها باسمه بوضوح: “نحن على استعداد للتحرك. شكرا لاهتمامكم بهذا الأمر!”.
طهران تفرق بين “المحتجين” و”التخريب”
وفي محاولة لاحتواء المشهد الداخلي، ميز لاريجاني في تصريحاته بين المواطنين الذين لديهم مطالب وبين من وصفهم بـ “العناصر التخريبية”، قائلا: “نحن نعتبر مواقف المواطنين المحتجين منفصلة عن العناصر التخريبية”، متهما واشنطن بمحاولة استغلال الاضطرابات لخدمة أجندات خارجية.
هل سيعزل ترامب إيران دبلوماسياً ويضعفها اقتصاديا …؟ الخبراء يجيبون
يأتي هذا الاشتباك الدبلوماسي في وقت تشهد فيه عدة مدن إيرانية احتجاجات واسعة، تزامنت مع تقارير حقوقية عن سقوط ضحايا وحملات اعتقال، مما وضع المنطقة أمام احتمالات تصعيد كبرى بين القوتين.










