دخلت العلاقة بين المجلس الانتقالي الجنوبي والمملكة العربية السعودية منعطفاً خطيراً وغير مسبوق، اليوم الجمعة، بعد شن الطيران السعودي غارات جوية استهدفت معسكراً استراتيجياً في وادي حضرموت، وسط اتهامات ديبلوماسية حادة للرياض بـ “الخداع المتعمد”.
البيض: الرياض ضللت المجتمع الدولي
شن عمرو البيض، الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي للشؤون الخارجية، هجوماً عنيفاً على السياسة السعودية، مؤكداً أن الرياض “ضللت المجتمع الدولي عن عمد” عبر إعلانها عن عملية وصفتها بالسلمية، بينما كانت تخطط للتصعيد العسكري.
اليمن.. سالم الخنبشي يتولى القيادة العامة لقوات درع الوطن في حضرموت
وأوضح البيض في منشور عبر منصة “إكس” أن شن سبع غارات جوية يثبت أن رغبة الرياض في خفض التصعيد ليست سوى “ادعاءات جوفاء”، مشدداً على أن الأفعال على الأرض تثبت عكس ما تروج له القنوات الدبلوماسية بشكل قاطع.
قصف معسكر الخشعة وسقوط قتلى
ميدانياً، أكد محمد عبد الملك الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي في وادي وصحراء حضرموت، سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الجنوبية جراء القصف.
ونقلت وكالة “فرانس برس” عن الزبيدي قوله: “سبع غارات جوية استهدفت معسكرنا (اللواء 37) في منطقة الخشعة، وأسفرت عن سقوط ضحايا”.
غارات جوية سعودية عنيفه تستهدف مواقع المجلس الانتقالي في حضرموت وسط تصاعد المواجهات المسلحة
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق لحظات القصف الجوي العنيف الذي استهدف المعسكر، وسط حالة من الاستنفار العسكري الكبير في المنطقة.
إحباط زحف “قوات الطوارئ” في خشم العين
بالتزامن مع الغارات، كشفت مصادر ميدانية عن اندلاع اشتباكات عنيفة في منطقة “خشم العين” بالطرف الغربي للخشعة.
وأوضحت المعلومات أن القوات الجنوبية نجحت في التصدي لزحف عسكري قادم من مأرب، يضم ما يسمى بـ “قوات الطوارئ” بقيادة ياسر المعبري، والتي كانت تهدف لاجتياح منطقة الخشعة تحت غطاء جوي.
السعودية تصدر بيانًا عاجلًا حول تصعيد المجلس الانتقالي في حضرموت والمهرة
ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يمثل إعلاناً صريحاً بانتهاء مرحلة التفاهمات السياسية في وادي حضرموت، وانتقال الصراع إلى مواجهة مباشرة بين القوات الجنوبية والوحدات المدعومة من الرياض.










