سادت حالة من الارتباك والغموض في العاصمة السورية دمشق خلال الساعات الماضية، إثر تداول أنباء عن وقوع تفجير انتحاري واشتباكات مسلحة داخل أسوار القصر الجمهوري، استهدفت اجتماعاً رفيع المستوى لقيادات في حكومة أحمد الشرع وسط تضارب حاد بين الروايات الرسمية وتسريبات من قيادات سابقة.
رواية صالح الحموي: تفجير وإصابة “شخصية ثقيلة”
في تطور لافت، خرج القيادي السابق في “هيئة تحرير الشام”، صالح الحموي المعروف بـ {أسّ الصراع في الشام}، عن صمته ليؤكد وقوع الحادثة. وزعم الحموي في منشور له أن اجتماعاً في القصر تعرض لتفجير أثناء وصول القادة، أعقبه اشتباك مباشر فتحت فيه عناصر الحراسة النار داخل مكان الاجتماع.
وكشف الحموي عن تفاصيل مثيرة تشمل:
مقتل شخصية وإصابة أخرى “ثقيلة جداً” إصابة بالغة جرى إسعافها وسط تعتيم.
وجود وفد استخباراتي غربي في القصر فرض رقابة مشددة على تسريب المعلومات.
مطالبته لوزير الخارجية أسعد الشيباني وأنس خطاب بالظهور العلني لإنهاء حالة الغموض ومنع الفوضى.
ميدانياً: فيديوهات متداولة واستنفار
انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة توثق أصوات إطلاق نار وانفجارات في محيط القصر الجمهوري (قصر الشعب)، ما أثار ذعراً بين المدنيين. وفي المقابل، سارع ناشطون موالون لسلطة الشرع لبث مقاطع من قلب شوارع دمشق تظهر هدوء الأوضاع، في محاولة لنفي وقوع أي محاولة انقلاب أو خلل أمني.
النفي الرسمي وسياق الأحداث
من جانبه، نفى المستشار الإعلامي أحمد موفق زيدان بشدة هذه الأنباء، واصفاً إياها بـ “الكذب والافتراء”، كما أكدت وكالة “سانا” الرسمية عدم وقوع أي حوادث أمنية في العاصمة. وأشارت مصادر أمنية إلى أن بعض الفيديوهات المتداولة “قديمة ومضللة”.
تفجير حلب.. الواقعة المثبتة الوحيدة
بينما يلف الغموض حادثة دمشق، شهدت مدينة حلب ليلة رأس السنة (31 ديسمبر – 1 يناير) تفجيراً انتحارياً حقيقياً، حيث فجر عنصر يُشتبه بانتمائه لتنظيم “داعش” نفسه أثناء محاولة اعتقاله، ما أسفر عن مقتل عنصر أمن وإصابة آخرين، في حادثة كانت تهدف بحسب التحقيقات لاستهداف كنيسة أو تجمع مدني.










