عدن – 2 يناير 2026، في خطوة سياسية وصفت بأنها الأبرز منذ تأسيسه، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي اليوم الجمعة عن إقرار «إعلان دستوري» يرسم مسارا سياسيا وقانونيا متكاملا لاستعادة دولة الجنوب العربي كاملة السيادة. وحدد المجلس عام 2028 سقفا زمنيا نهائيا لاستكمال المرحلة الانتقالية وبناء مؤسسات الدولة المستقلة.
جاء هذا الإعلان تزامنا مع حشود جماهيرية واسعة في مختلف محافظات الجنوب، اعتبرها المجلس تعبيرا عن وحدة الصف وتفويضا شعبيا صريحا لتحقيق تطلعات الجنوبيين في الأمن والاستقرار وبناء الدولة.
ملامح المرحلة الانتقالية (2026 – 2028)
أعلن المجلس عن دخول مرحلة انتقالية مدتها سنتان، تتضمن الخطوات التالية:
الحوار الوطني والدولي: دعا المجلس المجتمع الدولي لرعاية حوار بين الأطراف المعنية شمالا وجنوبا لتحديد مسار وآليات تضمن حق شعب الجنوب.
حق تقرير المصير: يتضمن المسار إجراء استفتاء شعبي لممارسة حق تقرير المصير عبر آليات سلمية وشفافة بمشاركة مراقبين دوليين.
تطبيع الحياة العامة: دعا المجلس كافة مؤسسات الدولة والحكومة لمواصلة مهامها في تحسين الخدمات وصرف المرتبات.
الإدارة المالية: تنظيم تحصيل الإيرادات عبر البنك المركزي في العاصمة عدن باعتباره سلطة مركزية مستقلة.
مبادئ الإعلان الدستوري
أكد المجلس أن هذا الإعلان ينطلق من قناعة راسخة بضرورة استعادة الدولة عبر مسار مرحلي آمن ومسؤول. وشدد البيان على أن:
تحقيق تطلعات شعب الجنوب هو جوهر هذا الإعلان وروحه، وليس تنازلا.
الإعلان يقدم للإقليم والمجتمع الدولي مسارا سياسيا وقانونيا واضحا يمكن دعمه والبناء عليه.
الجنوب سيبقى سندا لشركائه في الشمال وداعما لجهود مواجهة الانقلاب خلال المرحلة الانتقالية.
“بند الطوارئ” والتنفيذ الفوري
رغم أن التنفيذ الرسمي المقرر للإعلان الدستوري سيبدأ في 2 يناير 2028م، إلا أن المجلس وضع شرطا حاسما للتنفيذ الفوري قبل هذا الموعد. وأكد المجلس أن الإعلان يعد نافذا بشكل فوري ومباشر في الحالات التالية:
في حال عدم الاستجابة لدعوات الحوار والتوافق.
في حال تعرض شعب الجنوب أو أراضيه أو قواته لأي اعتداءات عسكرية.
واختتم المجلس بيانه بدعوة كافة المكونات والقوى السياسية للدخول في حوار بناء ومسؤول ينهي حالة الانسداد السياسي، مؤكدا أن جميع الخيارات تبقى مطروحة لحماية مصالح شعب الجنوب وتأمين مستقبله.










