كشفت شبكة “سي بي إس نيوز” (CBS News) الأمريكية عن تفاصيل استخباراتية مثيرة حول عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، مؤكدة أن “اختراقاً بشرياً” من داخل الدائرة الضيقة للحكومة الفنزويلية كان المفتاح الرئيسي لنجاح المهمة.
خيانة من الداخل
ونقلت الشبكة عن مصادر وصفتها بالمطلعة، أن مصدراً يعمل لصالح وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) من داخل الحكومة الفنزويلية، هو من قدم الإحداثيات الدقيقة لمكان تواجد مادورو عشية انطلاق العملية العسكرية.
هذا التعاون الاستخباراتي مكن القوات الخاصة الأمريكية من تحديد “الحصن المنيع” الذي كان يختبئ فيه مادورو بدقة متناهية.
أولوية “الموارد البشرية”
يأتي هذا الاختراق ليؤكد تصريحات سابقة لـ جون راتكليف، مدير وكالة الاستخبارات المركزية، الذي شدد فيها على أن الوكالة ستعطي الأولوية القصوى لتوظيف وتفعيل “الموارد البشرية” (الجواسيس) على الأرض، كجزء من استراتيجية واشنطن الجديدة للتعامل مع الأنظمة المعادية.
مكافأة الـ 50 مليون دولار
ورغم أن شبكة “سي بي إس” لم تتمكن من تحديد تاريخ تجنيد هذا المصدر أو هويته، إلا أن التكهنات تشير إلى أن المكافأة الضخمة التي عرضتها الحكومة الأمريكية سابقاً، والبالغة 50 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقال مادورو، قد لعبت دوراً حاسماً في إغراء المقربين من النظام للتعاون مع واشنطن.
صمت رسمي
وحتى اللحظة، لم يصدر أي تعليق رسمي من البيت الأبيض أو وكالة المخابرات المركزية حول هوية “المصدر” أو مصيره، فيما يرى مراقبون أن هذا الاختراق يمثل ضربة قاصمة لأجهزة الأمن الفنزويلية التي فشلت في حماية رأس الدولة.













