نائبة الرئيس الفنزويلي تؤكد شرعية مادورو وتطالب بالإفراج الفوري عنه وعن زوجته بعد اعتقالهما من قبل القوات الأمريكية، وتدعو إلى حماية سيادة فنزويلا وتهدئة الأوضاع الدولية.
أكدت نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز أن الرئيس نيكولاس مادورو هو الرئيس الشرعي الوحيد لفنزويلا، مشددة على ضرورة احترام الشرعية الدستورية في البلاد والإفراج الفوري عنه وعن زوجته سيليا فلوريس بعد اعتقالهما في عملية نفذتها القوات الأمريكية الخاصة خلال الساعات الأولى من صباح السبت في العاصمة كاراكاس.
جاءت تصريحات رودريغيز خلال اجتماع مجلس الدفاع الوطني الفنزويلي، حيث اعتبرت العملية الأمريكية “عدواناً عسكرياً غير مسبوق” هدفه تغيير النظام والسيطرة على موارد فنزويلا الطبيعية. وأكدت رودريغيز أن الشعب الفنزويلي لن يعود إلى “العبودية أو الاستعمار”، داعية المواطنين للحفاظ على الهدوء والتكاتف مع الجيش والشعب لضمان حماية سيادة البلاد واستقلالها.
وأضافت نائبة الرئيس: “لا يوجد سوى رئيس واحد لهذا البلد، واسمه نيكولاس مادورو موروس، ونطالب بالإفراج الفوري عنه وعن زوجته”، مشددة على أن المؤسسات العسكرية والأمنية تعمل بكامل طاقتها لحماية الدولة ومقدراتها الوطنية.
وفي خطوة مثيرة للجدل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف برودريغيز كرئيسة مؤقتة لفنزويلا، بعد أن أكدت أنها أجرت محادثة مطولة مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في حين لم تحدد الولايات المتحدة مدة الفترة الانتقالية أو الإجراءات المستقبلية لإدارة البلاد.
ردود الفعل الدولية جاءت سريعة، حيث أكدت وزارة الخارجية الروسية أن أي تدخل عسكري أو ترحيل قسري لمادورو يشكل انتهاكاً غير مقبول لسيادة فنزويلا. كما دعت موسكو إلى منع المزيد من التصعيد والسعي إلى حل الأزمة عبر الحوار السياسي.
من جانبها، أعلنت الخارجية الفنزويلية أنها ستلجأ إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن لمساءلة واشنطن، مشددة على ضرورة إعادة مادورو إلى منصبه كرئيس شرعي للبلاد، فيما أعرب وزير الخارجية الفنزويلي إيفان غيل عن أن استمرار الاحتلال العسكري الأمريكي ينتهك القوانين الدولية وحقوق الشعب الفنزويلي.
تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الوضع في كاراكاس توتراً كبيراً، بعد سلسلة انفجارات وحركات عسكرية مفاجئة أثارت موجة من الفزع بين السكان، مع انتشار مقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي تظهر الدخان والفوضى في مناطق متفرقة من العاصمة.
هذا الحدث يفتح صفحة جديدة في السياسة الفنزويلية والدولية، وسط دعوات من المجتمع الدولي للتهدئة وضبط النفس واحترام القانون الدولي وحقوق الإنسان، وسط قلق عالمي من احتمال تصعيد الأوضاع في المنطقة.










