السعودية تستقبل اليوم الاثنين 5 يناير 2026 أجواء شتوية مستقرة ومشمسة في أغلب المناطق، مع درجات حرارة نهار معتدلة تميل للدفء في الوسط والغرب والجنوب، مقابل برودة ليلية واضحة خاصة في الشمال والمرتفعات.
ويسود طقس جاف مع فرص شبه منعدمة للأمطار، ما يجعل اليوم نموذجًا لشتاء سعودي هادئ ظاهريًا لكنه يفاقم أسئلة الاستعداد للبِرَد ليلاً والعزل الحراري وكلفة الطاقة للأسر محدودة الدخل.
ملامح الطقس العام اليوم
تشير بيانات الطقس لشهر يناير إلى أن السعودية تعيش في هذه الفترة درجات حرارة نهار تدور حول 22–24 درجة مئوية في المتوسط في كثير من المناطق، مع سماء صافية وشمس حاضرة أغلب ساعات اليوم.
ويُتوقع لهذا اليوم 5 يناير أن يكون مشمسًا وجافًا مع حرارة عظمى قريبة من 24 درجة وصغرى بحدود 12 درجة، ما يعكس نمطًا شتويًا معتدلًا نهارًا وباردًا ليلًا.
هذا النمط يجعل اليوم مناسبًا للأنشطة الخارجي والسفر البري والفعاليات المفتوحة خلال ساعات النهار، خصوصًا في المناطق الوسطى والشرقية التي تميل لاعتدال الحرارة مع جفاف الهواء.
لكن الفارق الواضح بين حرارة النهار والليل يفرض على السكان الاستعداد بملابس أثقل بعد الغروب، خاصة في المناطق الداخلية والصحراوية.
تباين المناطق داخل المملكة
المعطيات المناخية لشهر يناير تظهر أن المدن الساحلية على البحر الأحمر مثل جدة تسجل عادة درجات عظمى حول 25–27 درجة وصغرى قرب 18 درجة، ما يمنحها طقسًا أكثر دفئًا ورطوبة مقارنة بالداخل.
في المقابل تميل الرياض وما حولها لحرارة نهار في بداية العشرينات وصغرى تقارب 10–12 درجة، مع هواء أكثر جفافًا وشعور أوضح بالبرد ليلًا.
أما المدن الواقعة على ارتفاعات أو في الشمال مثل تبوك وحائل وأبها، فتسجّل في يناير درجات نهار أقرب إلى 16–21 درجة وصغرى قد تهبط إلى 7–11 درجات، ما يعني برودة أكثر حدة خلال ساعات الليل والفجر
هذا التباين يجعل تجربة الشتاء السعودية اليوم مختلفة من منطقة لأخرى؛ شتاء لطيفًا للمصطافين في السواحل، وأكثر قسوة على سكان الشمال والمرتفعات والمناطق الريفية المكشوفة.
خلفية مناخية ورسائل اجتماعية
توصّف بيانات الطقس طويلة المدى شهر يناير في السعودية بأنه من أفضل أشهر السنة من حيث الاعتدال الحراري وانخفاض الأمطار، مع متوسط لا يتجاوز بضعة أيام ممطرة ومجموع أمطار بحدود 20–25 ملم على معظم المناطق.
هذا الاستقرار الظاهري يجعل الجهات المعنية تميل لاعتبار الوضع «تحت السيطرة»، لكن استمرار الفوارق اليومية بين النهار والليل يطرح تحديات حقيقية في ما يخص استهلاك الطاقة والتدفئة وجودة العزل في المساكن القديمة.
في المدن الكبرى، يتلاقى الطقس المعتدل اليوم مع زحام المرور والعمل المكتبي، حيث يخرج الموظفون في أجواء مريحة نسبيًا نهارًا، ليجدوا أنفسهم مساءً أمام برد يحتاج إلى أجهزة تدفئة أو تشغيل مكيفات على درجات أعلى، ما ينعكس مباشرة على فواتير الكهرباء.
وبينما تُسوّق المملكة هذا الطقس الشتوي بوصفه فرصة ذهبية للسياحة والفعاليات الخارجية، تظل شريحة واسعة من المواطنين ترى في شتاء 2026 موسمًا جديدًا لاختبار قدرتها على التوفيق بين دفء المنازل وبرودة الدخول.
بين نشرات الأرصاد وواقع الميدان
الخرائط المناخية المنشورة لطقس يناير في السعودية تؤكد أن اليوم 5 يناير يأتي ضمن سلسلة أيام مشمسة متتابعة، بدرجات حرارة مستقرة نسبيًا دون موجات برد استثنائية أو حالات مطرية واسعة.
ويُروَّج لهذا النمط بوصفه «طقسًا مثاليًا» للأنشطة الخارجية، إلا أن الخطاب الرسمي نادرًا ما يقترب من تفاصيل تأثير هذه الأجواء على الفئات الأكثر هشاشة التي تعيش في مساكن ضعيفة العزل أو تعمل في ورديات ليلية في العراء.
في المقابل تلتقط وسائل التواصل الاجتماعي ومقاطع الفيديو القصيرة شكاوى يومية من برد الليل في القرى والأطراف، ومن اعتماد كثير من الأسر على تدابير بدائية للتدفئة، في وقت تستمر فيه مشاريع الطاقة المتجددة وكفاءة المباني بوتيرة لا تشعر بها هذه الفئات سريعًا
وهكذا يمر يوم شتوي مشمس ومستقر مثل الاثنين 5 يناير كخبر بسيط في نشرات الطقس، لكنه يحمل في طياته أسئلة أعمق عن عدالة توزيع الدفء، ومن يدفع ثمن كل درجة تنخفض ليلًا تحت سقف بيت قديم أو غرفة عمالية على أطراف مدينة مزدحمة.










