بيترو يحذر ترامب: أي محاولة لاعتقالي ستشعل الغضب الشعبي وأنا مستعد لحمل السلاح مجدداً
رئيس كولومبيا يرد على تهديدات أمريكية ويؤكد حماية المدنيين أثناء مكافحة الجماعات المسلحة المرتبطة بالمخدرات
أطلق رئيس كولومبيا، غوستافو بيترو، تحذيراً شديد اللهجة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معبراً عن رفضه لأي محاولة لاعتقاله، مؤكداً أن مثل هذه الخطوة “ستطلق العنان لغضب شعبي واسع، خاصة وأن جزءاً كبيراً من الشعب الكولومبي يسانده ويحميه”.
وجاءت تصريحات بيترو عبر سلسلة منشورات على منصة “إكس”، رداً على ما وصفه بـ”تهديدات مبطنة وغير مشروعة” من الجانب الأمريكي، مشدداً على أنه سيتحقق أولاً من دقة ترجمة الكلمات الموجهة إليه قبل الرد الرسمي عليها.
وحذر بيترو من أي غارات جوية أمريكية تستهدف الجماعات المسلحة المرتبطة بتجارة المخدرات دون معلومات استخباراتية دقيقة، مشيراً إلى أن “ذلك قد يؤدي حتماً إلى مقتل العديد من الأطفال، إذ تعتمد هذه الجماعات على تجنيد الأطفال كجزء من استراتيجيتها لحماية قادتها من الضربات الجوية”. وأضاف: “إذا قصفتم الفلاحين الأبرياء، فستولدون آلاف المتمردين الجدد في الجبال”.
كما اتهم بيترو بعض السياسيين المحليين، المرتبطين بعلاقات تجارية أو عائلية مع المافيا، بمحاولة قطع العلاقات بين كولومبيا والولايات المتحدة لصالح تجارة الكوكايين العالمية.
وأكد بيترو أنه، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، أمر بإقالة عدد من ضباط الاستخبارات لنشرهم معلومات مضللة ضد الدولة، مشيراً إلى الإنجازات التي تحققت تحت إدارته في مكافحة المخدرات، والتي تضمنت أكبر عملية مصادرة للكوكايين في العالم، وإيقاف توسع زراعة أوراق الكوكا، وتنفيذ خطة لاستبدال المحاصيل طوعياً بمشاركة المزارعين، فضلاً عن تنفيذ غارات دقيقة ضد قادة الجماعات المسلحة مع الالتزام الكامل بقواعد القانون الإنساني الدولي.
وعلى الرغم من أنه لم يكن عسكرياً سابقاً، أشار بيترو قائلاً: “أعرف الحرب والعمل السري جيداً، وبعد اتفاق السلام عام 1989، أقسمت ألا أمتشق سلاحاً مجدداً، لكنني مستعد لحمله دفاعاً عن الوطن — رغم كراهيتي له”.
هذه التصريحات تأتي في ظل توترات متصاعدة بين كولومبيا والولايات المتحدة، وتهدف إلى توضيح موقف القيادة الكولومبية في مواجهة أي تدخل أجنبي محتمل، مع الحفاظ على حماية المدنيين والمنشآت الحيوية في البلاد.










