القاضى الأمريكي العجوز بين السياسة والقانون ، البالغ من العمر 92 عامًا يشرف على ملف الرئيس الفنزويلي المعتقل وسط تداعيات دولية وإجراءات قضائية صارمة
القاضي الأمريكي ألفين هيلرستين يشرف على محاكمة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في نيويورك بعد اعتقاله، مع تحديد جلساته المقبلة وتداعيات دولية واسعة، وسط جدل حول الإجراءات الأمريكية والقانون الدولي.
يتصدر القاضي الأمريكي ألفين كينيث هيلرستين المشهد القضائي الدولي بعد توليه مسؤولية محاكمة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في نيويورك، وذلك عقب اعتقاله من قبل القوات الأمريكية في عملية مثيرة للجدل، وسط ردود فعل دولية واسعة.
هيلرستين، الذي وُلد في مدينة نيويورك عام 1933، يبلغ من العمر 92 عامًا ويُعد من أقدم القضاة الفيدراليين العاملين في الولايات المتحدة. خدم سابقًا في الجيش الأمريكي ضمن قطاع المحامين، قبل أن يمارس العمل القانوني الخاص لسنوات طويلة، ثم عُيّن قاضيًا فدراليًا، وفي 30 يناير/كانون الثاني 2011 أصبح قاضيًا أقدم (Senior Judge) مع استمرار إشرافه على القضايا البارزة حتى اليوم.
خبرة قضائية دولية ومحلية
عرف هيلرستين بقدرته على التعامل مع القضايا المعقدة التي تجمع بين القانون المحلي والدولي، حيث أشرف على ملفات هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، قضايا الأمن القومي الأمريكي، القضايا المالية، وملفات ذات صلة بهوليوود. كما تولى النظر في دعاوى جماعية معقدة وتحديات تتعلق بالهجرة والقانون الدولي.
قرارات كبرى ضد ترامب
سبق لهيلرستين أن رفض طلب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب نقل قضيته الجنائية المتعلقة بـ”أموال الصمت” من المحكمة المحلية إلى المحكمة الفيدرالية، وأعادها للمراجعة المحلية بعد ذلك. كما اعتبر استخدام إدارة ترامب لقانون “الأجانب الأعداء” عام 1798 لتسريع ترحيل مهاجرين فنزويليين إجراءً غير قانوني وغير دستوري، مما شكّل تحديًا لسياسات ترامب في الهجرة.
محاكمة مادورو
يشرف هيلرستين حاليًا على الإجراءات القضائية المتعلقة باتهامات واسعة النطاق ضد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، والتي تشمل تهم المخدرات والإرهاب وغيرها من القضايا الفيدرالية، بعد اعتقاله في عملية أمريكية وصفها البعض بأنها “ضربة جراحية” من قبل القوات الخاصة الأمريكية. وقد حدد القاضي هيلرستين موعد الجلسة المقبلة لمادورو في 17 مارس/آذار 2026، مع استمرار احتجازه في نيويورك.
ردود فعل دولية
أثارت المحاكمة وممارسات الاعتقال جدلًا واسعًا على الساحة الدولية، حيث أعربت روسيا عن تضامنها الكامل مع الشعب الفنزويلي، ودعت إلى الإفراج عن مادورو وزوجته، ومنعت أي خطوات تصعيدية. كما دعت بكين إلى الإفراج الفوري عن الرئيس الفنزويلي، مؤكدة أن تصرفات الولايات المتحدة تنتهك القانون الدولي. وأدانت وزارة الخارجية الكورية الشمالية الإجراءات الأمريكية، مشددة على ضرورة احترام السيادة الفنزويلية.
محاكمة مادورو تحت إشراف هيلرستين تمثل اختبارًا للقضاء الأمريكي في التعامل مع قضايا دولية ذات حساسية بالغة، كما أنها ترصد مدى قدرة القوانين الفيدرالية على التعامل مع ملفات تتقاطع فيها السياسة والحقوق الدولية، خصوصًا في ظل توترات العلاقات بين واشنطن وكراكاس.











