مصر تغلق 80 دارًا ومؤسسة رعاية بسبب مخالفات وغياب التراخيص، ضمن حملة لضمان سلامة النزلاء وتعزيز الرعاية الأسرية، مع متابعة حوادث سابقة في دور علاج الإدمان.
القاهرة – أعلنت وزارة التضامن الاجتماعي في مصر، الأربعاء، عن إغلاق 80 دارًا ومؤسسة رعاية على مستوى الجمهورية، ضمن حملة شاملة لمواجهة الانتهاكات وضمان حماية النزلاء، وتشمل هذه الحملة دور رعاية المسنين، مؤسسات الدفاع الاجتماعي، ومراكز التأهيل غير المرخصة.
وقالت الوزارة، في بيان رسمي عبر صفحتها على فيسبوك، إن هذه الإجراءات تأتي في إطار ما وصفته بـ”المعركة الحاسمة” ضد الممارسات غير القانونية التي تهدد حياة المواطنين داخل المنشآت، مشيرة إلى رصد مؤسسات تعمل بدون تراخيص رسمية وتفتقر لأبسط مقومات الرعاية، بما في ذلك التجهيزات الطبية واشتراطات الحماية المدنية.
وأكدت الوزارة أن القانون يحظر بشكل صريح إيواء الأطفال أو المسنين أو ذوي الإعاقة في منشآت غير مرخصة، مشددة على التزامها الكامل بتطبيق قانون حقوق المسنين وقانون الطفل بكامل حزم.
تفاصيل الإغلاق والحملات الميدانية
وأضافت الوزارة أن فرق التدخل السريع ولجان الضبطية القضائية نفذت حملات ميدانية مفاجئة ودورية أسفرت عن:
• إغلاق 43 دارًا غير مرخصة تعمل خارج نطاق القانون.
• إغلاق 37 دارًا ومؤسسة مرخصة ثبت ارتكابها مخالفات جسيمة.
وتأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية الوزارة لتعزيز الرعاية الأسرية كبديل عن الرعاية المؤسسية، حيث تم تسليم 581 طفلًا وطفلة إلى أسر بديلة كافلة، ضمن خطة الدولة لتقليل الاعتماد على دور الرعاية وتوفير بيئة طبيعية وآمنة للأطفال.
خلفية المخاطر وحوادث سابقة
تأتي هذه التحركات في أعقاب حوادث متفرقة أثارت جدلًا واسعًا، مثل هروب عشرات النزلاء من مصحة غير مرخصة لعلاج الإدمان في منطقة المريوطية بمحافظة الجيزة، وحريق في مصحة بعلاج الإدمان في بنها بالقليوبية خلف 18 ضحية بين قتيل ومصاب.
وتشير تقارير غير رسمية إلى وجود نحو 176 دارًا للرعاية الاجتماعية موزعة على 22 محافظة، تقدم خدمات لنحو 4469 مسنًا ومسنة، فيما يبلغ عدد دور رعاية وكفالة الأطفال حوالي 466 دارًا مع تقديم دعم لنحو 12,500 طفل داخل مؤسسات الرعاية المختلفة.
وأكدت وزارة التضامن الاجتماعي استمرار ملاحقة جميع الكيانات غير المرخصة التي تتاجر بآلام المواطنين وتهدد حياتهم، مع تعزيز إجراءات الرقابة والمتابعة لضمان أعلى معايير السلامة داخل دور الرعاية.











