بيروت، لبنان – أصدرت قيادة الجيش اللبناني – مديرية التوجيه، بياناً مفصلياً أعلنت فيه نجاحها في تحقيق أهداف المرحلة الأولى من خطة “حصر السلاح” وبسط السيطرة الميدانية في منطقة جنوب نهر الليطاني. ويأتي هذا الإعلان تأكيداً على التزام المؤسسة العسكرية بقرار مجلس الوزراء الصادر في أغسطس 2025، والقاضي بتولي المسؤولية الحصرية عن الأمن والاستقرار في كافة الأراضي اللبنانية.
خطة “درع الوطن”: تقييم شامل لمسار المستقبل
أوضحت قيادة الجيش أن خطتها الأمنية قد دخلت مرحلة متقدمة بعد توسيع الحضور العملاني وتأمين المناطق الحيوية، باستثناء المواقع التي لا تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي. وكشف البيان عن نية القيادة البدء فوراً في:
“إجراء تقييم عام وشامل لنتائج المرحلة الأولى من خطة (درع الوطن)، ليبنى عليه في رسم مسار المراحل اللاحقة، بهدف ضمان منع الجماعات المسلحة من إعادة بناء قدراتها بشكل نهائي.”
تحديات ميدانية واعتداءات مستمرة
لم يخلُ بيان الجيش من المصارحة حول العقبات التي تواجه بسط سلطة الدولة، حيث حدد ثلاثة تحديات رئيسية:
الخروقات الإسرائيلية: استمرار الاعتداءات اليومية وخرق اتفاق وقف الأعمال العدائية الموقع في 27 نوفمبر 2024، إضافة إلى محاولات فرض مناطق عازلة.
وأشار الجيش بوضوح إلى تأخر وصول المساعدات والقدرات العسكرية الموعودة، مما أثر على وتيرة تنفيذ المهام، واستمرار العمل الشاق والمحفوف بالمخاطر لمعالجة الذخائر غير المنفجرة وتفكيك الأنفاق لضمان أمن المنطقة.
و سارعت وسائل الإعلام العبرية للتشكيك، حيث زعمت القناة 12 أن الواقع يخالف تصريحات الجيش، مدعية استمرار وجود عناصر مسلحة، فيما هددت صحيفة “معاريف” بنشر صور ومقاطع فيديو تزعم وجود مخازن أسلحة في المنطقة.
رسائل تقدير وتنسيق دولي
ختم الجيش بيانه بالتأكيد على استمرار التنسيق مع قوات “اليونيفيل” وفريقي المراقبة الأمريكي والفرنسي. كما وجه التحية لوعي المواطنين الجنوبيين الذين كان تعاونهم حاسماً في إنجاح المرحلة الأولى، مثمناً تضحيات العسكريين الذين واصلوا مهامهم رغم قسوة الظروف والمخاطر الميدانية والاعتداءات الإسرائيلية.










