في خطوة استراتيجية لإعادة رسم خريطة السياحة التراثية في قلب القاهرة، شهد مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية، مراسم توقيع عقد إدارة وتشغيل فندق “الكونتيننتال” التاريخي بوسط القاهرة بالشراكة مع علامة “تاج TAJ” الهندية العالمية، التابعة لمجموعة “تاتا”، في أول ظهور رسمي لهذه العلامة الفاخرة بالسوق المصرية، ليكون نموذجاً رائداً للتعاون بين الدولة والقطاع الخاص العالمي، وهو مايعرف استبعاد لدولة الإمارات من وسط القاهرة.
شراكة عالمية لإحياء “القاهرة الخديوية”
تم توقيع العقد بين كل من:
الجانب المصري: الشركة المصرية العامة للسياحة والفنادق “إيجوث”.
الجانب الهندي: شركة الفنادق الهندية المحدودة (IHCL)، المالكة لعلامة “تاج” التجارية.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن هذا المشروع يجسد رؤية الدولة في الحفاظ على التراث المعماري الفريد واستثماره اقتصادياً بأسلوب مستدام، مشدداً على أن إعادة إحياء الفندق بميدان الأوبرا يدعم جهود تطوير القاهرة الخديوية ويعزز من مكانتها السياحية العالمية.
تفاصيل المشروع: عودة “أيقونة 1870”
يعتبر فندق الكونتيننتال واحداً من أعرق المعالم الفندقية في مصر، وفيما يلي أبرز ملامح خطة التطوير:
الطاقة الاستيعابية: سيتم إعادة إحياء الفندق كفندق خمس نجوم يضم نحو 300 غرفة.
الهوية المعمارية: الالتزام الكامل بالحفاظ على الطراز المعماري التاريخي والواجهة الأصلية للمبنى التي تعود لعام 1870.
الموقع: يتمتع الفندق بموقع استراتيجي يطل على حديقة الأزبكية وميدان الأوبرا، مما يجعله مركزاً للجذب السياحي والثقافي.
ثقة دولية في الاقتصاد المصري
من جانبه، أشار المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، إلى أن اختيار علامة “تاج” العالمية يعكس الثقة المتنامية لكبرى الشركات الدولية في مناخ الاستثمار السياحي بمصر، موضحاً أن المشروع سيسهم في توليد فرص عمل جديدة وتقديم تجربة ضيافة عالمية تمزج بين “عبق التاريخ” وأحدث المعايير الفندقية.
ملاحظة تاريخية: فندق الكونتيننتال ليس مجرد مبنى، بل هو شاهد على أحداث تاريخية كبرى مرت بها مصر منذ القرن التاسع عشر، وإعادة تشغيله يمثل استعادة لجزء أصيل من ذاكرة القاهرة الفندقية.










