حسم التعادل السلبي قمة الدوري الإنجليزي بين أرسنال وليفربول على ملعب الإمارات، في مباراة قوية بدنيًا وتكتيكيًا أكثر منها ممتعة هجوميًا، ليحافظ الجانرز على صدارتهم بينما ضيّع الريدز فرصة تقليص الفارق في سباق اللقب.
النتيجة أبقت أرسنال في القمة بفارق مريح من النقاط، وزادت من الضغط على المدرب آرني سلوت الذي يعيش فترة تذبذب مع ليفربول بعد سلسلة تعادلات مخيبة.
نتيجة المباراة وموقع الفريقين في الجدول
انتهت مباراة أرسنال وليفربول بالتعادل السلبي 0-0 في الجولة الحادية والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد 90 دقيقة من الندية والالتحامات القوية دون أن تنجح أي من الكتيبتين في هز الشباك.
بهذه النتيجة رفع أرسنال رصيده إلى 49 نقطة في صدارة جدول الترتيب، بينما وصل ليفربول إلى 35 نقطة في المركز الرابع، ليبتعد أكثر عن سباق القمة.
المواجهة جاءت في توقيت حساس لكلا الفريقين؛ أرسنال يبحث عن كسر لعنة الوصافة المتكررة في المواسم الماضية، وليفربول يحاول العودة بقوة إلى صراع اللقب بعد موسم متذبذب الأداء والنتائج.
وفشل التعادل في خدمة طموحات الريدز، بينما اعتُبر مقبولًا نسبيًا لأرسنال الذي خرج دون خسارة من اختبار قوي أمام حامل اللقب.
مجريات اللقاء: فرصة ليفربول الأخطر
المباراة بدأت بنشاط هجومي من أرسنال عبر بوكايو ساكا ولياندرو تروسارد، لكن معظم المحاولات اصطدمت بدفاع منظم من ليفربول وتألق أليسون في التعامل مع التسديدات البعيدة
في المقابل اعتمد ليفربول على التحولات السريعة والضغط في منتصف الملعب، مستفيدًا من سرعة جيريمي فريمبونغ الذي شكّل إزعاجًا مستمرًا لدفاع الجانرز.
أخطر فرص اللقاء جاءت لمصلحة ليفربول في الشوط الأول، بعد خطأ مشترك بين الحارس دافيد رايا والمدافع ويليام ساليبا لتصطدم الكرة بالعارضة وتضيع فرصة هدف محقق للريدز.
أعقب هذه اللقطة توتر واضح في دفاع أرسنال واحتجاجات من لاعبي ليفربول على حكم اللقاء لعدم احتساب ركلة جزاء في تدخل مثير للجدل داخل منطقة الجزاء.
شوط ثانٍ من الضغط والحذر
في الشوط الثاني، تحوّل ميزان الأفضلية نسبيًا لصالح ليفربول الذي استحوذ على الكرة لفترات أطول وفرض ضغطًا أعلى على دفاع أرسنال.
سعى دومينيك سوبوسلاي لاقتناص هدف متأخر عبر الكرات الثابتة والتسديدات البعيدة، وكادت إحدى محاولاته أن تسكن الشباك لولا تألق رايا وتمركز الدفاع.
أرتيتا لجأ إلى التبديلات لإحياء هجوم فريقه، لكن دخول مارتينيلي ورفاقه لم يغيّر كثيرًا من شكل الخطورة في الثلث الهجومي الأخير.
بل إن عصبية أرسنال ظهرت بوضوح في الدقائق الأخيرة بعد حصول مارتينيلي على بطاقة صفراء نتيجة تدخل قوي على كونور برادلي ليزداد التوتر دون تغيير في النتيجة.
غياب محمد صلاح وضغط على سلوت
محمد صلاح غاب عن تشكيلة ليفربول في هذه القمة بسبب تواجده مع منتخب مصر في كأس الأمم الأفريقية المقامة بالمغرب، ما حرم الريدز من أهم أسلحته الهجومية المعتادة في المواجهات الكبيرة.
ورغم نجاح ليفربول في صناعة أخطر فرص المباراة، فإن غياب اللمسة التهديفية القاتلة أمام المرمى كان واضحًا في أكثر من موقف.
صحيفة وتقارير إنجليزية أشارت إلى أن هذا التعادل جاء امتدادًا لسلسلة نتائج غير مقنعة لليفر، بعد تعادله مع ليدز وفولهام قبل الصدام مع أرسنال، ما يضع المدرب آرني سلوت تحت ضغط متزايد من الإدارة والجماهير
إدارة النادي تعتبر القمة بمثابة اختبار مفصلي لمسار المشروع الجديد، خاصة في ظل اتساع الفارق في القمة وعودة مانشستر سيتي للمنافسة بقوة.
ماذا تعني القمة لموسم الفريقين؟
لأرسنال، التعادل السلبي أمام حامل اللقب يمكن اعتباره نقطة تكتيكية مهمة تحافظ على الصدارة وتعزز من ثقة الفريق في قدرته على الصمود أمام الكبار، حتى وإن لم يقدم العرض الهجومي المرجو.
كما تُظهر المباراة أن قوة الفريق هذا الموسم لا تعتمد فقط على التسجيل، بل أيضًا على الصلابة الدفاعية والقدرة على إدارة المواجهات الكبيرة بعقلانية.
أما ليفربول، فرغم الأداء الجيد في فترات طويلة من اللقاء، فإن استمرار نزيف النقاط يزيد المخاوف من خروج مبكر من سباق اللقب والتحول إلى صراع على المراكز المؤهلة لدوري الأبطال.
وبين صدارة يثبتها أرسنال بلا فوز، وتعادل جديد يضغط على ليفربول ومدربه، تبدو قمة الإمارات علامة فارقة في ملامح صراع البريميرليج هذا الموسم.










