في لفتة تقديرية دولية، استقبل رئيس مجلس النواب الأمريكي، مايك جونسون، في مبنى الكابيتول بواشنطن، الشاب المسلم أحمد الأحمد، الذي لُقب بـ “بطل بوندي” بعد شجاعته النادرة في التصدي لهجوم إرهابي استهدف فعالية يهودية في أستراليا الشهر الماضي.
لقاء في قلب الكابيتول
نشر جونسون صورة للاجتماع عبر حساباته الرسمية، ظهر فيها إلى جانب أحمد الأحمد — الذي لا يزال يرتدي جبيرة طبية على ذراعه جراء إصابته في الهجوم — وبحضور عدد من حاخامات حركة “حباد” الحسيدية، أمام العلم الأمريكي.
وعلّق جونسون (الجمهوري عن ولاية لويزيانا) على منصة “إكس” قائلاً:”لقد كان لي شرف الترحيب بأحمد الأحمد في مبنى الكابيتول اليوم. أحمد هو البطل الشجاع الذي أوقف المهاجم الإرهابي المعادي للسامية في أستراليا في الليلة الأولى من عيد الأنوار (حانوكا). ولا يزال يتعافى من جراحه.”
وأضاف رئيس مجلس النواب: “يجب مواجهة معاداة السامية وهزيمتها أينما ظهرت، ونواصل الصلاة من أجل أولئك الذين يحزنون على فقدان أحبائهم بسبب الهجوم المروع في شاطئ بوندي”.
بطولة عابرة للحدود
وتعود تفاصيل الواقعة إلى الشهر الماضي في منطقة “شاطئ بوندي” بسيدني، حين استهدف هجوم دامي فعالية تابعة لحركة “حباد” أسفر عن مقتل 15 شخصاً. وخلال الهجوم، تدخل أحمد الأحمد بشجاعة لانتزاع السلاح من يد المسلح، مما حال دون وقوع مجزرة أكبر، وأصيب خلال ذلك بجروح استدعت علاجاً طويلاً.
رحلة تقدير روحية وسياسية
قبل وصوله إلى واشنطن، زار أحمد الأحمد مدينة نيويورك، حيث توجه إلى قبر الحاخام مناحيم مندل شنيرسون، الزعيم الراحل لحركة حباد، في خطوة لاقت تقديراً واسعاً كرسالة للتسامح والوحدة الإنسانية بين الأديان في مواجهة الإرهاب.
يُذكر أن مشاركة الأحمد في هذه اللقاءات الرسمية تأتي كجزء من جولة تكريمية تسلط الضوء على دوره البطولي، وتعزز قيم العيش المشترك ورفض الكراهية مهما كان مصدرها أو مبررها.










