ترقب لخطاب “خامنئي” وسط اشتعال طهران.. قتلى وجرحى في ليلة احتجاجات دامية وانقطاع للاتصالات
طهران – 9 يناير 2026، أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، اليوم الجمعة، أن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، علي خامنئي، سيلقي خطاباً “خلال دقائق” يتناول فيه ما وصفها بـ “الأعمال الإرهابية”، في ظل موجة احتجاجات عارمة تجتاح العاصمة طهران وعدداً كبيراً من المدن الإيرانية تنديداً بالأوضاع الاقتصادية المتردية.
ليلة الغضب في طهران
وتأتي دعوة المرشد للخطاب بعد ليلة هي الأعنف منذ بدء الاضطرابات، حيث أظهرت مقاطع فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي قبل انقطاع الإنترنت:
اشتباكات واسعة: لم تشهد أحياء العاصمة طهران ليلة هادئة، مع اتساع رقعة المواجهات بين المحتجين وقوات الأمن.
استهداف آليات حكومية: أضرم المتظاهرون النار في مركبات ودراجات نارية تابعة للأجهزة الأمنية والحكومية في مدن مختلفة.
إطلاق نار: وثقت مقاطع مسربة قيام عناصر الأمن بإطلاق النار مباشرة باتجاه الحشود في عدة نقاط تماس.
الرواية الرسمية: “عناصر منافقة وإرهاب”
من جانبه، وصف التلفزيون الرسمي الإيراني هذه الاحتجاجات بأنها “تجمعات متفرقة لعناصر منافقة وملكية” (في إشارة إلى المعارضة في الخارج)، مقراً بسقوط قتلى وجرحى في صفوف المواطنين، لكنه نسب هذه الوفيات إلى من وصفهم بـ “الإرهابيين” الذين استهدفوا الأماكن العامة.
ويُعد هذا التوصيف نهجاً متبعاً من قبل السلطات الإيرانية، التي دأبت على وصف المحتجين بـ “المثيرين للشغب” ونسب ضحايا القمع الأمني إلى “مؤامرات خارجية وأعمال إرهابية”.
عزلة رقمية وتعتيم إعلامي
تعيش إيران منذ الساعة العاشرة من مساء الخميس انقطاعاً تاماً للإنترنت وخطوط الاتصال الدولية، مما حال دون وصول تقارير دقيقة حول أعداد الضحايا والمصابين.
وتوقفت معظم وكالات الأنباء الحكومية عن التحديث، باستثناء قناة وكالة الأنباء التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني، التي تظل المصدر الوحيد للمعلومات الرسمية حالياً، وسط مخاوف حقوقية من أن يكون هذا الانقطاع غطاءً لعمليات قمع أوسع.
خلاصة المشهد: يترقب الشارع الإيراني والمجتمع الدولي نبرة خطاب خامنئي؛ فإما أن يتجه نحو التهدئة أو يمهد الطريق لعملية أمنية شاملة لإنهاء الاحتجاجات بالقوة، في ظل “جمعة” توصف بأنها ستكون حاسمة لمسار الأزمة.










