طهران، الجمعة 9 يناير 2026 دخلت الانتفاضة الوطنية الإيرانية يومها الثالث عشر بتصعيد غير مسبوق شمل عزلة دولية متزايدة؛ حيث تزامنت اضطرابات ليلة الخميس الدامية مع قرار كبرى شركات الطيران العالمية إلغاء رحلاتها إلى المدن الإيرانية، تزامناً مع ترقب لخطاب حاسم من المرشد الأعلى علي خامنئي.
شلل في حركة الطيران الدولي
أفادت وكالة الأنباء الفرنسية وتقارير ملاحية بوقوع موجة إلغاءات واسعة للرحلات الجوية المتجهة إلى إيران، في مؤشر على تدهور الوضع الأمني:
الخطوط التركية: ألغت 17 رحلة جوية كانت مقررة يومي الجمعة والسبت إلى طهران وتبريز ومشهد. وأظهرت بيانات تطبيق مطار إسطنبول إلغاء 5 رحلات إضافية لشركات إيرانية.
مطارات دبي: أكد موقع مطارات دبي إلغاء 6 رحلات على الأقل كانت متجهة إلى عدة مدن إيرانية اليوم الجمعة.
تراجع في الجو: رصد موقع “Flight Radar” عودة طائرة تابعة للخطوط التركية (متجهة لشيراز) وأخرى لشركة “بيغاسوس” (متجهة لمشهد) بعد دخولهما المجال الجوي الإيراني ليلة الخميس.
ليلة الغضب وعزلة طهران الرقمية
ميدانياً، لم تشهد أحياء العاصمة طهران ليلة هادئة؛ إذ وصفت بأنها الأعنف منذ اندلاع الاحتجاجات. وثقت مقاطع مسربة (قبل الانقطاع التام للإنترنت):
اشتباكات مباشرة في شوارع العاصمة وإشعال النيران في مركبات ودراجات نارية تابعة لقوات الأمن.
قيام عناصر الأمن بإطلاق الرصاص الحي باتجاه الحشود في عدة نقاط تماس.
تعتيم شامل: تعيش البلاد منذ الساعة العاشرة من مساء الخميس انقطاعاً تاماً للإنترنت وخطوط الاتصال، مما أثار مخاوف حقوقية من ارتكاب مجازر بعيداً عن أعين العالم.
ترقب لخطاب خامنئي والرواية الرسمية
وسط هذه الأجواء، أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني أن المرشد الأعلى علي خامنئي سيلقي خطاباً “خلال دقائق” للتعليق على ما وصفها بـ “الأعمال الإرهابية”.
وتتبنى السلطات رواية تتهم “عناصر منافقة وملكية” (المعارضة) بتدبير الاحتجاجات، وتنسب مقتل المواطنين إلى “إرهابيين” استهدفوا الأماكن العامة، بينما يصف المتظاهرون هذه الرواية بالذريعة لقمع “الانتفاضة الوطنية” المنددة بالانهيار الاقتصادي.
ملخص الموقف الراهن:
تتجه الأنظار الآن إلى صلاة الجمعة والخطاب المرتقب للمرشد؛ فإما أن يحمل خطابُه إشارات تهدئة، أو يمهد الطريق لعملية أمنية شاملة لإنهاء الاحتجاجات بالقوة، في ظل انسحاب تدريجي لشركات الطيران العالمية من الأجواء الإيرانية.










