الرئيس الأمريكي يؤكد في مقابلة مع نيويورك تايمز تمسكه بمحاكمة مادورو بتهم إرهاب المخدرات ويستبعد العفو عن شخصيات بارزة أخرى.
ترامب يؤكد رفضه منح عفو رئاسي للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو المعتقل في الولايات المتحدة، وسط اتهامات بإرهاب المخدرات وضغوط دولية تطالب بالإفراج عنه.
حسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجدل المثار حول مصير الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، مؤكدًا أنه لا يعتزم إصدار أي عفو رئاسي بحقه، رغم تصاعد الضغوط الدولية والدعوات المطالبة بالإفراج عنه.
وجاء موقف ترامب خلال مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز، حيث أوضح أنه لا يرى مبررًا للعفو عن مادورو، الذي تم نقله إلى الولايات المتحدة بعد عملية عسكرية واسعة نفذتها القوات الأمريكية مطلع يناير الجاري، وأسفرت عن اعتقاله وزوجته سيليا فلوريس.
ووفق الصحيفة، أشار ترامب كذلك إلى أنه لا ينوي إصدار عفو عن عدد من الشخصيات المثيرة للجدل، من بينهم مغني الراب شون كومز المعروف باسم “ديدي”، المدان في قضايا اتجار بالبشر، إضافة إلى السيناتور الأمريكي السابق روبرت مينينديز، ومؤسس منصة العملات المشفرة المنهارة FTX سام بانكمان فريد.
اتهامات ثقيلة لمادورو
وتتهم السلطات الأمريكية مادورو بالتورط في قضايا تتعلق بـإرهاب المخدرات والتآمر لإدخال كميات ضخمة من الكوكايين إلى الأراضي الأمريكية، وهي اتهامات نفاها الرئيس الفنزويلي وزوجته خلال جلسات الاستماع الأولى أمام محكمة في نيويورك.
وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق أن اعتقال مادورو يمثل خطوة حاسمة لحماية الأمن القومي الأمريكي ومكافحة الشبكات العابرة للحدود المرتبطة بتهريب المخدرات والجريمة المنظمة.
ردود فعل دولية غاضبة
في المقابل، أثار اعتقال مادورو موجة انتقادات واسعة على المستوى الدولي، حيث أعلنت روسيا تضامنها الكامل مع الشعب الفنزويلي، ودعت إلى الإفراج الفوري عن مادورو وزوجته، محذرة من تداعيات خطيرة قد تؤدي إلى تصعيد إقليمي.
كما طالبت الصين بإنهاء احتجاز الرئيس الفنزويلي، معتبرة أن ما قامت به الولايات المتحدة يمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي وسيادة الدول. وانضمت كوريا الشمالية إلى دائرة الانتقاد، ووصفت العملية الأمريكية بأنها سلوك عدائي يهدد الاستقرار العالمي.
ملفات أخرى على طاولة العفو
وخلال المقابلة، سُئل ترامب عن إمكانية منح عفو لضابط الشرطة السابق ديريك شوفين، المدان بقتل المواطن الأمريكي جورج فلويد، فأجاب بأن شوفين لم يتقدم بطلب رسمي للحصول على العفو، دون أن يستبعد أو يؤكد أي خطوة مستقبلية في هذا الملف.
ويرى مراقبون أن موقف ترامب الصارم تجاه مادورو يعكس توجهاً أمريكياً لتشديد الضغط السياسي والقضائي على خصوم واشنطن في أمريكا اللاتينية، في وقت تتشابك فيه الملفات الدولية بين العقوبات والاتهامات الأمنية والصراعات الجيوسياسية.










