السعودية تطلق مسارًا سياسيًا لحل قضية جنوب اليمن عبر مؤتمر الرياض بدعم دولي، والمجلس الانتقالي الجنوبي يقرر حل نفسه استعدادًا للمشاركة.
أعلنت المملكة العربية السعودية عن إطلاق مسار سياسي حقيقي لحل قضية جنوب اليمن، من خلال مؤتمر شامل سيعقد في مدينة الرياض، يحظى بدعم وتأييد المجتمع الدولي. وأكد وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان أن المملكة تسعى عبر هذا المسار إلى جمع كافة المكونات الجنوبية للتوصل إلى حلول عادلة تلبي إرادة وتطلعات الشعب الجنوبي.
وأوضح خالد بن سلمان، في تصريحات صحفية، أن المملكة ستشكل لجنة تحضيرية بالتشاور مع شخصيات جنوبية بارزة، للإعداد لمؤتمر الرياض، الذي سيشارك فيه ممثلون عن مختلف محافظات الجنوب دون استثناء، لضمان التمثيل الشامل وتفعيل الحوار البنّاء.
وأشار الوزير السعودي إلى أن القرار الأخير الذي اتخذته الشخصيات والقيادات الجنوبية بحل المجلس الانتقالي الجنوبي، يمثل خطوة شجاعة، تعكس الحرص على مستقبل القضية الجنوبية، وتشجع بقية أبناء الجنوب على المشاركة الفاعلة في مؤتمر الرياض، بما يخدم قضيتهم ويعزز فرص الوصول إلى حلول جامعة ومستدامة.
وكانت وزارة الخارجية السعودية قد أعلنت قبل أيام عن عقد مؤتمر شامل يجمع كافة المكونات الجنوبية استجابة لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، بهدف التوصل إلى رؤية مشتركة تدعم الحل السياسي الشامل في اليمن.
ومن المتوقع أن تطرح مخرجات مؤتمر الرياض على طاولة الحوار السياسي، حيث ستتم مناقشتها ضمن إطار الحل الشامل الذي تهدف السعودية إلى ترسيخه في الجنوب اليمني، بالتعاون مع شركاء دوليين وإقليميين.
ويعكس هذا المسار الجديد الحرص السعودي على استقرار اليمن وضمان مشاركة الجميع في صياغة مستقبل سياسي متوافق عليه، وسط توقعات بأن يشكل مؤتمر الرياض خطوة حاسمة نحو إنهاء الانقسامات السياسية وتحقيق الاستقرار في جنوب اليمن.










