من مونرو إلى فنزويلا: كيف حوّل ترامب التدخل العسكري إلى مطمع نفطي
كشف تقرير موقع بولتيكو الأمريكي أن هوس الرئيس السابق دونالد ترامب بالنفط كان المحرك الحقيقي وراء تحركاته العسكرية والسياسية في العراق، ليبيا، سوريا وفنزويلا، ليكشف الوجه الإمبريالي الحقيقي لاستراتيجياته.
ورغم تبريره التدخلات بـمكافحة المخدرات وحماية الأمن القومي، كشفت وثائق وتصريحات سابقة أن هدف ترامب الأساسي هو السيطرة على النفط والموارد الحيوية. فبعد اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أعلن ترامب مباشرة إدارة موارد النفط الفنزويلي لصالح الشركات الأمريكية الكبرى، واعتبرها تعويضاً عن خسائر سابقة للولايات المتحدة
أثار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب جدلاً واسعاً حول استراتيجياته في الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية، بعد تصريحات وتصرفات تكشف هوسه بالنفط واعتباره أحد أهم محركات السياسة الأمريكية، حتى على حساب القضايا الإنسانية والسياسات الدولية.
من مونرو إلى فنزويلا: النفط كأولوية قصوى
بحسب تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، فإن دوافع ترامب لتدخل الولايات المتحدة في فنزويلا لم تقتصر على وقف تدفق المخدرات والمهاجرين، بل امتدت إلى السيطرة على احتياطيات النفط في البلاد. وقال التقرير إن هذا التوجه يعكس هوس ترامب بالموارد الطاقية منذ عقود، حيث عبّر مراراً عن غضبه من حماية الولايات المتحدة لدول مثل اليابان والسعودية لضمان تدفق النفط دون الاستفادة منه.
في العام 2011، أكد ترامب أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالسيطرة على النفط العراقي، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لم تحصل على شيء مقابل حروبها السابقة. كما أعرب عن استيائه من التدخلات الأمريكية في ليبيا وسوريا، مؤكداً أن الهدف هو النفط قبل أي اعتبار آخر.
سياسة “احفروا.. احفروا” واستراتيجية الطاقة الأمريكية
خلال فترة حكمه، اتبع ترامب سياسة واضحة لإبقاء القوات الأمريكية في سوريا من أجل السيطرة على آبار النفط. كما أطلق سلسلة من الإجراءات لتعزيز إنتاج النفط محلياً، بما في ذلك:
• إنشاء مجلس وطني للهيمنة على الطاقة.
• فتح أراضٍ محمية في ألاسكا والقطب الشمالي للتنقيب عن النفط والغاز.
• تسريع منح تراخيص بناء خطوط أنابيب وتوسيع مصافي التكرير.
• زيادة صادرات الغاز الطبيعي المسال.
وفي الوقت نفسه، قام ترامب بسحب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس للمناخ، وألغى منح الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مؤكداً أن الطاقة المتجددة ليست أولوية.
فنزويلا والاحتكار الأمريكي للنفط
قبل أسابيع من اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، فرض ترامب حصاراً نفطياً على فنزويلا، معلناً أن الولايات المتحدة ستدير مواردها النفطية لضمان “تعويضات عن الأضرار السابقة”. وصرّح وزير الطاقة الأمريكي أن النفط الفنزويلي سيُشحن إلى الولايات المتحدة ليتم تداوله وبيعه في الأسواق العالمية، ما يعكس توجهاً نحو السيطرة على ثروات دول أخرى بالقوة الاقتصادية والسياسية.
صراع الموارد: الولايات المتحدة مقابل الصين
في الوقت الذي يركز فيه ترامب على الوقود الأحفوري، تتجه الصين نحو الطاقة المتجددة، مستثمرة الشمس والرياح والطاقة الحرارية الأرضية لبناء اقتصاد مستدام. يشير الخبراء إلى أن هوس ترامب بالنفط يعكس بقاء الولايات المتحدة في نموذج قديم، بينما تعيد الصين صياغة مستقبلها الطاقي على أسس مستدامة وذاتية الاكتفاء.
تداعيات استراتيجية ترامب على العالم
هوس ترامب بالنفط يسلط الضوء على المخاطر المستقبلية للاعتماد على الموارد الأحفورية، وتأثير ذلك على الاستقرار الدولي، خصوصاً في مناطق النزاع مثل الشرق الأوسط وفنزويلا. ويطرح تساؤلات حول العلاقة بين الطاقة والهيمنة الدولية، ودور الولايات المتحدة في إعادة تشكيل أسواق النفط العالمية بالقوة.










