كشف الصحفي الفرنسي الإيراني المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، إيمانويل رضوي، عن تحركات “خلف الكواليس” لعدد من المسؤولين الإيرانيين رفيعي المستوى لتأمين خروج عائلاتهم من إيران، في ظل موجة الاحتجاجات العارمة التي تجتاح البلاد منذ مطلع العام الجاري.
تأشيرات فرنسية كـ “تأمين على الحياة”
وخلال مشاركته في برنامج “نقاط الرؤية” التابع لصحيفة لو فيغارو، وفي لقاءات مع وسائل إعلام فرنسية أخرى، أفاد رضوي بأن هناك تدفقاً لطلبات الحصول على تأشيرات فرنسية من قبل شخصيات تنتمي للتيار الإصلاحي والمقربين من حكومة مسعود بزشكيان.
إيران في “عزلة رقمية” وتأهب لخطاب خامنئي
وأشار رضوي إلى أن المسؤولين وعائلاتهم يعتمدون على وسطاء، مثل محامٍ باريسي، للحصول على التأشيرات كنوع من “التأمين على الحياة” في حال انهيار النظام.
وأضاف أن قائمة الشخصيات تشمل حوالي 20 مسؤولاً رفيع المستوى، من بينهم عائلة محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان، وابن شقيق الرئيس السابق حسن روحاني.
وأوضح رضوي أن توقيت هذه الخطوة يعكس شعور الدوائر الحاكمة بأن النظام “يتزعزع” تحت وطأة الضغط الشعبي المتصاعد والدعم الدولي للمتظاهرين.
حرب تغريدات.. ماسك يدخل خط احتجاجات إيران 2026 ويرد على أوهام خامنئي
نفي رسمي وتشكيك
في المقابل، نفى المركز الإعلامي للبرلمان الإيراني هذه الأنباء، واصفاً إياها بـ “الأخبار الكاذبة” التي تهدف إلى تقويض الوحدة الوطنية، مؤكداً أن قاليباف وعائلته لم يتقدموا بأي طلبات للحصول على تأشيرات فرنسية.
ويرى مراقبون أن تصريحات رضوي تعكس حجم الانقسامات والتصدعات داخل بنية النظام الإيراني، فيما يحذر آخرون من الاعتماد على مصدر منفرد حتى صدور أي تأكيد رسمي من الجانب الفرنسي أو تسريبات رسمية تثبت هذه الادعاءات.
ومع ذلك، يشير انتشار الخبر على نطاق واسع إلى أزمة ثقة متفاقمة داخل النظام الإيراني في مواجهة الشارع والضغط الدولي.










