مجموعة قرصنة تعلن اختراق هاتف ضابط بالموساد وتتحدث عن مراقبة شبكات مرتبطة بالاحتجاجات الإيرانية وسط تصاعد الجدل الأمني والسياسي
كشفت مجموعة القرصنة المعروفة باسم «حنظلة» عن صور قالت إنها تعود لأحد كبار ضباط جهاز الموساد الإسرائيلي، يُدعى «مهرداد رحيمي»، زاعمة وجود صلة مباشرة بينه وبين شبكات تصفها بـ«مثيري الشغب» في إيران، في وقت تشهد فيه البلاد موجة احتجاجات متصاعدة منذ نهاية ديسمبر 2025.
وذكرت المجموعة، في بيان متداول عبر منصاتها، أن الصور التُقطت خلال عملية مراقبة وتعقّب مباشرة لتحركات رحيمي قرب محل إقامته، مؤكدة أن جميع تحركاته كانت «تحت الرصد الكامل». وأضافت أن فريقها تمكن من اختراق هاتفه الآمن، ما أتاح – بحسب زعمها – تحديد هوية الأشخاص المرتبطين بشبكات تعمل داخل إيران ووضعهم تحت المراقبة.
وادعت «حنظلة» أن هذه المعطيات تكشف عن مستوى واسع من الاختراق الاستخباراتي، مشيرة إلى أن «حتى كبار ضباط الموساد لم يعودوا بمنأى عن الرصد والسيطرة». كما زعمت أن هويات عدد من العملاء والعناصر المرتبطة بالشبكات المذكورة باتت «معلومة ومحددة بالكامل».
في المقابل، لم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب الإسرائيلي يؤكد أو ينفي صحة هذه الادعاءات، كما لم يتم التحقق بشكل مستقل من صحة الصور أو المعلومات التي نشرتها مجموعة القرصنة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الاحتجاجات داخل إيران، والتي اندلعت على خلفية التراجع الحاد في قيمة الريال وارتفاع الأسعار، قبل أن تتحول في بعض المدن إلى مواجهات مع قوات الأمن، مع شعارات ذات طابع سياسي معارض للنظام، وتداول أنباء عن سقوط ضحايا من الجانبين.
وكانت وكالة «فارس» الإيرانية شبه الرسمية قد أفادت بوقوع مسيرات احتجاجية محدودة في طهران عقب دعوات أطلقها رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع، للنزول إلى الشوارع، ما زاد من حساسية المشهد الأمني والسياسي في البلاد.
ويرى مراقبون أن تداول مثل هذه الادعاءات يعكس تصاعد حرب المعلومات والحرب السيبرانية بالتوازي مع التوترات الميدانية، في ظل محاولات أطراف متعددة التأثير في الرأي العام وتوجيه مسار الأحداث داخل إيران والمنطقة.










