وجهت الإدارة الأمريكية رسائل شديدة اللهجة إلى النظام الإيراني، بالتزامن مع اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية في عدد من المدن الإيرانية، حيث أكد مسؤولون أمريكيون بارزون وقوف واشنطن إلى جانب المتظاهرين، محذرين من رد غير مسبوق في حال استمرار ما وصفوه بالقمع الدموي.
روبيو: نقف مع شجاعة الإيرانيين
وفي أول موقف رسمي له عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أعلن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، دعم بلاده الصريح للاحتجاجات، قائلا في منشور على منصة «إكس»: «الولايات المتحدة تقف إلى جانب الشعب الإيراني الشجاع»، في إشارة واضحة إلى تبني واشنطن موقفا سياسيا داعما للحراك الشعبي المتصاعد في إيران.
واعتبر مراقبون أن تصريح روبيو يمثل رسالة مباشرة للسلطات الإيرانية بأن واشنطن تتابع التطورات عن كثب، ولن تقف مكتوفة الأيدي إزاء ما يجري على الأرض.
ترامب يهدد بضرب «نقاط الضعف»
من جهته، صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته، ملمحا إلى أن النظام الإيراني بدأ يفقد السيطرة على المشهد الميداني، قائلا: «أعتقد أن الشعب بات يسيطر على بعض المدن».
وحذر ترامب طهران من الاستمرار في استخدام القوة المفرطة ضد المحتجين، مشيرا إلى أن الجمهورية الإسلامية «بدأت تدفع ثمن معاملتها القاسية للشعب الإيراني»، على حد تعبيره.
وأضاف الرئيس الأمريكي بلهجة حازمة: «قلت بوضوح إنه إذا بدأوا بقتل الناس، فسنتخذ إجراء»، قبل أن يلوح بإمكانية توجيه ضربة عسكرية، قائلا: «سنوجه لهم ضربة قوية في موضع ضعفهم… ضربة ستكون قاسية للغاية».
دلالات التصعيد الأمريكي
ويرى محللون أن تصريحات كل من ترامب وروبيو تشكل تحولا لافتا في الموقف الأمريكي، من الدعم السياسي والإعلامي إلى التهديد المباشر بالتحرك العسكري أو العملياتي، ما يضع النظام الإيراني أمام ضغوط دولية متزايدة.
وتفتح هذه المواقف الباب أمام سيناريوهات متعددة، في ظل استمرار الاحتجاجات واتساعها، واحتمال لجوء السلطات الإيرانية إلى مزيد من القمع، الأمر الذي قد يدفع واشنطن إلى ترجمة تهديداتها إلى خطوات عملية خلال الفترة المقبلة.










