مصر والأردن تحذّران من الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية في الضفة الغربية وتطالبان بالالتزام بوقف إطلاق النار في غزة، وإدخال المساعدات، ودعم وحدة الأراضي الفلسطينية وسط تصعيد إقليمي متسارع.
أطلقت مصر والأردن تحذيرًا سياسيًا شديد اللهجة من التداعيات الخطيرة للإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدتين أنها تدفع المنطقة نحو انفجار واسع وتقوّض كل فرص التهدئة والتسوية السياسية العادلة.
وجاء التحذير خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الأردني أيمن الصفدي، حيث شدد الجانبان على أن استمرار السياسات الإسرائيلية الأحادية ينسف أي أفق للاستقرار، ويعيد المنطقة إلى مربع الفوضى والتصعيد المفتوح.
حل الدولتين خط أحمر
أكد الوزيران أن السلام العادل والدائم لا يمكن أن يتحقق إلا عبر حل الدولتين، باعتباره المسار الوحيد القادر على ضمان الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة، محذرين من محاولات فرض وقائع جديدة على الأرض بالقوة العسكرية أو الاستيطان أو تغيير التركيبة الديموغرافية للأراضي المحتلة.
هذا الموقف يعكس إصرار القاهرة وعمان على مواجهة محاولات تمييع القضية الفلسطينية أو تحويلها إلى ملف إنساني فقط دون معالجة جذورها السياسية.
غزة: التهدئة ليست خيارًا بل ضرورة
طالبت مصر والأردن بضرورة الالتزام الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ جميع بنوده دون انتقائية، مع التأكيد على:
• إدخال مساعدات إنسانية كافية ومستدامة.
• المضي قدمًا نحو المرحلة الثانية من الاتفاق.
• تسهيل التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
• الإعلان عن تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة القطاع.
• نشر قوة استقرار دولية لضمان الأمن ومنع الانفلات.
الرسالة واضحة: أي تعطيل لمسار التهدئة سيعيد إشعال جبهة غزة ويهدد أمن المنطقة بأكملها.
وحدة الأرض الفلسطينية أولوية استراتيجية
شدد الوزيران على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، ورفض أي محاولات للفصل الجغرافي أو السياسي، مؤكدين أن الاستقرار الحقيقي لا يتحقق إلا بوجود أفق سياسي واضح يفضي إلى دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة.
ملفات إقليمية ملتهبة على الطاولة
لم يقتصر الاتصال على الملف الفلسطيني، بل امتد ليشمل قضايا إقليمية شديدة الحساسية:
• سوريا: التأكيد على احترام سيادتها ووحدة أراضيها وضمان أمن مواطنيها.
• لبنان: المطالبة بوقف الاعتداءات الإسرائيلية وضمان استقرار الدولة اللبنانية ودعم مؤسساتها.
• الصومال: رفض قاطع لإعلان إسرائيل الاعتراف بإقليم أرض الصومال، والتأكيد على وحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية.
• اليمن: دعم جهود التهدئة والحوار اليمني – اليمني بما يحفظ سيادة الدولة ويحقق تطلعات الشعب.
هذا الاتساع في الملفات يعكس قلقًا عربيًا متزايدًا من اتساع رقعة التوتر نتيجة السياسات الإسرائيلية غير المنضبطة.
العلاقات المصرية الأردنية: تنسيق يتجاوز البيانات
أكد الجانبان عمق العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وعمان، والحرص على تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، والبناء على آليات التنسيق السياسي والأمني القائمة، بما يخدم مصالح الشعبين ويعزز الاستقرار الإقليمي.
الرسالة الضمنية هنا أن الموقف العربي المشترك لم يعد يحتمل المجاملات الدبلوماسية، وأن المرحلة المقبلة قد تشهد تحركات أكثر وضوحًا في مواجهة أي محاولات لفرض واقع جديد بالقوة.










