التقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، بنظيره الكويتي عبد الله اليحيا، على هامش أعمال الدورة الاستثنائية لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، المنعقدة في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التنسيق الثنائي والتشاور حول عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
تعزيز العلاقات الثنائية
وأكد الوزير عبد العاطي خلال اللقاء عمق وخصوصية العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع بين مصر والكويت، مشددا على أهمية مواصلة البناء على الزخم الإيجابي الذي تشهده العلاقات الثنائية، لا سيما على صعيد الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى. كما دعا إلى دفع مسارات التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.
غزة: لجنة تكنوقراط وقوة استقرار دولية
واحتل الملف الفلسطيني حيزا بارزا من المباحثات، حيث شدد عبد العاطي على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من “خطة الرئيس الأمريكي”، بما يسهم في تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني وتحقيق الاستقرار. وأوضح أن هذه المرحلة تشمل الإعلان عن لجنة تكنوقراط فلسطينية مؤقتة لإدارة الشؤون اليومية في قطاع غزة، إلى جانب نشر قوة استقرار دولية لضمان الأمن وحماية المدنيين.
الصومال: رفض المساس بالسيادة ووحدة الأراضي
وفيما يتعلق بالأوضاع في القرن الأفريقي، أكد وزير الخارجية المصري رفض بلاده القاطع لأي تحركات أو اعترافات أحادية تمس وحدة وسيادة الصومال. وشدد على أن الاعتراف الإسرائيلي بما يسمى “إقليم أرض الصومال” يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، محذرا من تداعيات هذه الخطوة على السلم والأمن الإقليميين. وجدد عبد العاطي دعم مصر الكامل لوحدة وسلامة الأراضي الصومالية باعتبارها ركيزة أساسية لاستقرار منطقة البحر الأحمر.
الملف اليمني: دعم الشرعية والتهدئة
كما تناول اللقاء تطورات الأوضاع في اليمن، حيث أكد الجانبان أهمية دعم وحدة وسيادة الجمهورية اليمنية وسلامة أراضيها، والحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية. وشدد وزير الخارجية المصري على ضرورة تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لتثبيت التهدئة القائمة، واستئناف حوار يمني–يمني شامل يقود إلى تسوية سياسية مستدامة للأزمة.
وأكد الوزيران في ختام اللقاء أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين القاهرة والكويت حيال مختلف القضايا الإقليمية، بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة ويدعم العمل الإسلامي المشترك.










