الجيش السوري يستنفر قواته شرق حلب بعد رصد تعزيزات لقسد على جبهة دير حافر، في ظل استمرار التوترات ونزوح آلاف المدنيين. الإدارة الذاتية تطالب بنشر قوة دولية لضمان حماية السكان.
أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري عن استنفار واسع لقواتها وتعزيز خطوط الانتشار في المناطق الشرقية من حلب، في خطوة تهدف إلى الاستعداد لمواجهة أي تحركات محتملة لتنظيم قسد على جبهة دير حافر.
وأكد البيان الرسمي للهيئة أن الطائرات العسكرية رصدت وصول مجموعات مسلحة وعتاد متوسط وثقيل إلى المنطقة الشرقية من المدينة، مشيرة إلى أن طبيعة هذه التعزيزات لم تتضح بعد. وأضاف الجيش السوري أنه على أهبة الاستعداد لكافة السيناريوهات الأمنية والعسكرية لضمان السيطرة على الوضع وحماية المدنيين والبنى التحتية.
تصاعد التوتر بعد انسحاب مقاتلي الإدارة الذاتية
تأتي هذه التحركات عقب بيان صادر عن الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، طالبت فيه بنشر قوة دولية في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية لحماية السكان وضمان عودة النازحين إلى منازلهم، محذرة من أي محاولات للتغيير الديمغرافي أو التطهير العرقي.
وأوضحت الإدارة أن الانتهاكات التي تعرض لها المدنيون والمقاتلون الأكراد “لن تمر دون محاسبة”، مؤكدة استمرارها في تقديم الدعم المادي والمعنوي لتخفيف آثار المعارك الأخيرة.
السياق العسكري والإنساني في حلب
يأتي هذا التطور بعد ستة أيام من اشتباكات عنيفة في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، أسفرت عن نزوح آلاف المدنيين، ومقتل وجرح عشرات آخرين، إضافة إلى أضرار واسعة في المنشآت الطبية والمرافق الحيوية.
ورغم تفاهم وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مؤخراً، تبقى التوترات قائمة، خصوصاً مع استمرار استقدام قوات قسد لمزيد من التعزيزات العسكرية على الجبهة الشرقية من المدينة، ما يرفع من احتمالات تجدد الاشتباكات.










