واشنطن | أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات شديدة اللهجة تجاه السلطات الإيرانية، مؤكداً أن واشنطن تتابع “بجدية بالغة” حملة القمع ضد المتظاهرين، وكشف عن وجود خيارات عسكرية وسيبرانية “قوية للغاية” قيد الدراسة، معلناً في الوقت ذاته عن تواصله المباشر مع قادة المعارضة الإيرانية.
خيارات فوق الطاولة وتحت الطاولة
خلال حديثه للصحفيين على متن طائرة الرئاسة (Air Force One) مساء الأحد 11 يناير 2026، أكد ترامب أن الجيش الأمريكي يراقب الوضع عن كثب، مشيراً إلى أن الخيارات التي ستُعرض عليه في اجتماع “كبار المستشارين” يوم الثلاثاء المقبل تشمل، وفقاً لصحيفة “وول ستريت جورنال” ضربات عسكرية مستهدفة داخل الأراضي الإيرانية واستخدام أسلحة سيبرانية سرية لشل قدرات النظام.
وكذلك تقديم مساعدات تقنية وعبر الإنترنت للمصادر المناهضة للحكومة، وتوسيع نطاق العقوبات الاقتصادية.
تجاوز “الخط الأحمر” والرسالة للمعارضة
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت طهران قد تجاوزت الخط الأحمر، قال ترامب: “يبدو الأمر كذلك.. هذا عنف. لا أدري إن كان يمكن اعتبارهم قادة أم مجرد أناس يحكمون بالعنف”. وعن تواصله مع المعارضة، لم يفصح ترامب عن تفاصيل محددة مكتفياً بالقول: “ستعرفون ذلك قريباً جداً”.
تنسيق مع إيلون ماسك لفك “عزلة الإنترنت”
في خطوة لكسر التعتيم الرقمي الذي تفرضه طهران، كشف ترامب عن نيته التحدث مع الملياردير إيلون ماسك لبحث إمكانية تشغيل خدمة “ستارلينك” (الإنترنت عبر الأقمار الصناعية) في إيران، قائلاً: “إذا كان ذلك ممكناً، سنعيد خدمة الإنترنت.. إيلون بارع جداً في هذه الأمور”.
مفاوضات تحت الضغط وتهديد بالرد الساحق
أشار ترامب إلى أن مسؤولين في الجمهورية الإسلامية طلبوا إجراء محادثات يوم السبت الماضي، معلقاً: “أعتقد أنهم سئموا من تعرضهم للضرب من أمريكا.. من المحتمل أن نلتقي بهم، لكننا قد نتحرك قبل ذلك”.
وحذر ترامب طهران من مغبة استهداف القواعد العسكرية أو المصالح التجارية الأمريكية رداً على أي هجوم محتمل، قائلاً:”إذا فعلوا ذلك، فسوف نستهدفهم على مستوى لم يسبق لهم مثيل.. لن يصدقوا ذلك حتى”.
خلاصة المشهد
تضع هذه التصريحات المنطقة أمام أسبوع حاسم، حيث يترقب العالم نتائج اجتماع الثلاثاء في البيت الأبيض، وما سيسفر عنه من قرارات قد تغير قواعد الاشتباك في الملف الإيراني بشكل جذري.










