المؤتمر يسعى لتعزيز قدرات الجيش على ضبط الحدود ومواجهة الإرهاب، في ظل استمرار خروقات إسرائيلية لاتفاق وقف النار
الموفدان الفرنسي والسعودي يصلان بيروت للتحضير لمؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني بمليارات الدولارات، وسط غارات إسرائيلية مستمرة في الجنوب والبقاع.
يستعد لبنان لاستقبال الموفدين الفرنسي جان إيف لودريان والسعودي يزيد بن فرحان هذا الأسبوع في زيارة رسمية تهدف إلى إنجاز التحضيرات للمؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني ومسار التهدئة على الجبهة اللبنانية الجنوبية.
ومن المقرر أن يلتقي الموفدان كبار المسؤولين اللبنانيين لضمان جاهزية كافة الترتيبات اللازمة لعقد المؤتمر، الذي أعلن عنه لأول مرة في ديسمبر 2025 خلال محادثات باريس، بمبادرة مشتركة فرنسية-أمريكية-سعودية، على أن يُعقد في فبراير/شباط 2026 بالعاصمة الفرنسية.
ويهدف المؤتمر إلى توفير تمويلات بمليارات الدولارات للجيش اللبناني لتعزيز قدراته على ضبط الحدود، مواجهة الإرهاب، وتأمين تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، خصوصاً بعد الأضرار الكبيرة التي لحقت بتجهيزاته خلال الحرب الأخيرة.
وفي سياق متصل، اجتمع رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام مع سفراء اللجنة الخماسية المكلّفة متابعة وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، والتي تضم:
• المملكة العربية السعودية: وليد بخاري
• فرنسا: هيرفي ماغرو
• قطر: الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني
• مصر: علاء موسى
• الولايات المتحدة الأمريكية: ميشال عيسى
وشدد الاجتماع على أهمية دعم الجيش اللبناني كخط دفاع رئيسي للسيادة اللبنانية، مع متابعة دقيقة لمخاطر التصعيد على الحدود الجنوبية، وسط استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف النار.
وتشهد الساحة الجنوبية للبنان غارات شبه يومية من قبل إسرائيل، كان آخرها يوم الأحد، حيث استهدفت مقاتلات إسرائيلية أكثر من عشرين هدفاً امتدت من عمق الجنوب حتى مناطق البقاع الشرقية، في خرق متكرر لاتفاق وقف إطلاق النار الذي ترعاه وتراقبه اللجنة الخماسية.
ويأتي هذا التحرك الدولي ضمن مساعي لبنان لتعزيز قواته المسلحة وتثبيت الأمن والاستقرار على الحدود، بما يخفف من المخاطر على المدنيين ويعزز قدرة الجيش على القيام بمهامه بفعالية، خاصة في ظل استمرار التوترات الإقليمية والصراعات المحتملة على الحدود.










