رحلات جوية لجماهير السنغال وضغط أعصاب على لاعبي مصر: من يحسم حرب الأعصاب في المغرب؟
منتخب مصر يرفع درجة الاستعداد القصوى قبل الاصطدام بأسود التيرانجا، في نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية المقامة بالمغرب، بين تركيز بدني وتكتيكي عالٍ، وحسابات دقيقة للإنذارات والغيابات، مع رحلة خاصة من أغادير إلى طنجة بحثًا عن تذكرة النهائي.
معسكر الفراعنة يعيش حالة من الالتزام والهدوء تحت قيادة حسام حسن، في مواجهة خصم شرس قادم بقائمة كاملة العدد ودعم جماهيري إضافي، ما يمنح المواجهة طابع “نهائي مبكر” على أرض المغرب.
موعد المباراة وخلفية الطريق إلى نصف النهائي
يواجه منتخب مصر نظيره السنغالي في نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025، على ملعب بن بطوطة بمدينة طنجة، في السابعة مساء الأربعاء بتوقيت القاهرة، في لقاء يحدد الطرف الأول للمباراة النهائية.
الفراعنة حجزوا مقعدهم في المربع الذهبي بعد فوز مثير على كوت ديفوار بنتيجة 3–2 في ربع النهائي، بينما عبرت السنغال بصعوبة من بوابة مالي بهدف دون رد.
هذه المواجهة تعد الأولى لمصر في طنجة خلال البطولة، بعد خوض كل مبارياتها السابقة في أغادير، ما يمنح اللقاء أجواء مختلفة من حيث الملعب والجماهير.
معسكر الفراعنة بين أغادير وطنجة
خاض منتخب مصر مرانه الأخير في مدينة أغادير، وسط حالة من التفاؤل والإصرار بين اللاعبين، قبل التوجه جوًا إلى طنجة لاستكمال التحضيرات على ملعب اللقاء.
الجهاز الفني بقيادة حسام حسن ركز في تدريبات أغادير على الجوانب البدنية واستشفاء اللاعبين بعد ماراثون كوت ديفوار، إلى جانب تدريبات تكتيكية على غلق المساحات والضغط المنظم في وسط الملعب.
بعثة المنتخب الوطني تغادر أغادير اليوم في اتجاه طنجة، على أن يخوض الفريق مرانه الرئيسي هناك لتجريب أرضية ملعب بن بطوطة ووضع اللمسات الأخيرة على التشكيل والخطة.
التشكيل الأقرب وحسابات الإنذارات
المؤشرات الفنية ترجح اعتماد حسام حسن على محمد الشناوي في حراسة المرمى، وأمامه خط دفاع مكوّن من محمد هاني، رامي ربيعة، حسام عبد المجيد، ياسر إبراهيم، وأحمد فتوح، مع ثلاثي وسط يضم مروان عطية، حمدي فتحي، وإمام عاشور، وخط هجومي يقوده محمد صلاح وعمر مرموش.
على دكة البدلاء، يملك المنتخب أوراقًا هجومية قوية مثل تريزيجيه، مصطفى محمد، وزيزو، لتغيير شكل المباراة هجوميًا في الشوط الثاني أو عند الحاجة لرد فعل سريع.
الصداع الأكبر أمام الجهاز الفني يتمثل في وجود ستة لاعبين مهددين بالغياب عن النهائي حال الحصول على إنذار جديد، وهم حمدي فتحي، أحمد فتوح, مروان عطية، رامي ربيعة، حسام عبد المجيد، ومحمد الشناوي، ما دفع حسام حسن لتوجيه تحذيرات صارمة بضرورة تجنب الاعتراضات والاحتكاكات الزائدة.
انضباط داخل المعسكر ورسائل حسام حسن
حالة من الانضباط والتركيز تسود معسكر منتخب مصر، مع تعليمات واضحة باللعب الذكي وعدم الانجرار إلى استفزازات قد تكلف الفريق بطاقات أو طردًا في مباراة لا تحتمل الأخطاء.
حسام حسن شدد في جلساته مع اللاعبين على أن قوة السنغال البدنية يجب مواجهتها بالتحضير الذهني والتحرك الجماعي، مع استغلال السرعات والمهارة الفردية لمحمد صلاح ومرموش وتريزيجيه في التحولات الهجومية.
الجهاز الفني يولي أهمية خاصة للكرات الثابتة، سواء دفاعيًا أو هجوميًا، في ظل امتلاك المنتخبين لعناصر تجيد ألعاب الهواء، ما يجعل تفاصيل صغيرة قادرة على حسم بطاقة العبور إلى النهائي.
استعدادات السنغال وضغط الجماهيرفي المعسكر المقابل، قرر المدير الفني لمنتخب السنغال بابي ثياو إقامة التدريبات في طنجة خلف أبواب مغلقة، في محاولة للحفاظ على سرية الخطة والتشكيل قبل مواجهة مصر.
منتخب السنغال يدخل المربع الذهبي بقائمة تضم 28 لاعبًا محترفًا بنسبة 100%، أغلبهم ينشطون في الدوريات الأوروبية الكبرى، ما يعكس قوة المنافس وجودة عناصره على المستويين البدني والفني.
على مستوى الدعم الجماهيري، أعلنت الخطوط الجوية السنغالية تسيير رحلة مباشرة إضافية بين داكار وطنجة، بهدف تمكين أكبر عدد من الجماهير من مساندة منتخبهم في نصف النهائي أمام مصر، وهو ما يضيف ضغطًا جماهيريًا متوقعًا على الفراعنة داخل الملعب.
تفاصيل تنظيمية وأجواء المواجهة
أسفر الاجتماع الفني عن ارتداء منتخب مصر القميص الأحمر والشورت الأبيض والجورب الأسود، بينما يظهر منتخب السنغال بالطقم الأخضر الكامل في ملعب بن بطوطة.
كل من الجانب المصري والسنغالي يدرك أن هذه المواجهة تحمل طابعًا ثأريًا وتاريخيًا في آن واحد، في ظل تكرار الاصطدام بين المنتخبين على مدار النسخ الأخيرة للبطولات القارية وتصفيات كأس العالم.
بهذه المعطيات، يدخل منتخب مصر اختبارًا حاسمًا في المغرب، بين طموح العودة إلى منصات التتويج الإفريقية وضرورة إدارة مباراة السنغال بأعلى درجات التركيز، بدنيًا وذهنيًا وتكتيكيًا، حتى آخر دقيقة من لقاء “بن بطوطة” المنتظر.










