أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الفريق إيال زامير، عن انطلاق الإجراءات التنفيذية للخطة الخمسية الجديدة للجيش، والتي أطلق عليها اسم “هوشن” (بالإشارة إلى صدرة الكاهن التوراتية).
تهدف الخطة إلى إحداث تحول جذري في العقيدة القتالية الإسرائيلية عبر دمج الذكاء الاصطناعي، الروبوتات، والحروب الفضائية، لتكون الجسر الذي يعبر بالجيش من تداعيات حرب السنتين الماضيتين إلى التفوق التكنولوجي المطلق.
“أجهزة النداء الدفاعية”: استراتيجية جديدة لتغيير قواعد اللعبة
في سابقة هي الأولى من نوعها، كشف الجيش الإسرائيلي عن توجه لتطوير نظام دفاعي يعتمد على “أجهزة النداء” (Pagers) كأداة لإحباط الغزوات البرية. وتأتي هذه الفكرة استلهاماً من العملية الهجومية الصادمة التي استهدفت آلاف العناصر من حزب الله في سبتمبر 2024.
الهدف: بناء شبكة إنذار أو “أجهزة تنصت دفاعية” قادرة على شل حركة العدو عند محاولة اختراق الحدود.
الغموض التكتيكي: لم يتم الكشف بعد ما إذا كانت هذه المنظومات ستُزرع داخل صفوف الفصائل المعادية مسبقاً أم ستُثبت على طول الخطوط الحدودية.
جبهات القتال المستقبلية: الفضاء والروبوتات
تضع خطة “هوشن” الفضاء كساحة معركة رئيسية، رداً على التطورات الإيرانية الأخيرة والتعاون مع روسيا في إطلاق الأقمار الصناعية. وتتضمن الخطة:
الروبوتات المستقلة: نشر واسع للأنظمة ذاتية التشغيل للعمل بالتنسيق مع القوات البرية والبحرية لتقليل المخاطر البشرية.
الذكاء الاصطناعي الشامل: دمج الـ AI في جميع مفاصل العمليات، من اتخاذ القرار الميداني وصولاً إلى الإدارة اللوجستية، بدعم من مراكز بيانات ضخمة يتم بناؤها حالياً.
الدفاع الليزري: تسريع نشر منظومة “الشعاع الحديدي” للتصدي للطائرات المسيّرة والصواريخ، لتقليل تكلفة الاعتراض.
التمويل والتحديات الاستراتيجية
تعتمد الخطة على ميزانية ضخمة أعلن عنها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بقيمة 350 مليار شيكل على مدار 10 سنوات، سيُخصص نصفها لتطوير التكنولوجيا وتعزيز الاستقلال في مجال التصنيع العسكري.
ومع ذلك، تواجه الخطة “هوشن” تحديات جسيمة، أبرزها:
المساعدات الأمريكية: المفاوضات الجارية بشأن مذكرة التفاهم الجديدة بعد عام 2028، واحتمالية تراجع المساعدات.
الأزمات السياسية: احتمال إجراء انتخابات مبكرة قد يعطل إقرار الميزانية اللازمة للتنفيذ الذي سيبدأ رسمياً في 1 أبريل 2026.
الاستنزاف البشري: ضرورة إعادة بناء جاهزية جنود الاحتياط والخدمة الإلزامية بعد حرب طويلة استنزفت الموارد البشرية لمدة عامين.
تحديث سلاح الجو: معضلة الـ F-15 و F-35
يسعى سلاح الجو لتأمين تمويل كافٍ ليس فقط لإضافة المزيد من طائرات F-35، بل لاستبدال الأسراب القديمة من طائرات F-15 التي يعود تاريخ بعضها إلى السبعينيات، وذلك لضمان التفوق الجوي والقدرة على دعم القوات البرية في منع أي غزوات مستقبلية.










