في خطوة دبلوماسية استباقية لمواجهة التهديدات الأمريكية المتزايدة، اقترح نائب المستشار الألماني السابق، روبرت هابك، إعادة غرينلاند إلى عضوية الاتحاد الأوروبي، وذلك لقطع الطريق أمام مطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضم الجزيرة الاستراتيجية للولايات المتحدة.
مقترح هابك: “رد أوروبي حاسم”
وفي مقال نشرته صحيفة “الغارديان”، دعا هابك بروكسل إلى تقديم عرض واضح لتفعيل عضوية غرينلاند، بالإضافة إلى جزر فارو وإيسلندا والنرويج، مشيراً إلى أن هذا التحرك يمثل الرد الأمثل على مطالبات ترامب الإقليمية في القطب الشمالي. وتوقع هابك أن تنضم الجزيرة رسمياً للاتحاد بحلول عام 2026 أو 2027.
“إعادة غرينلاند للبيت الأوروبي هو الرد المناسب على محاولات الاستحواذ القسري، وعلينا تأمين هذه المنطقة الاستراتيجية.” — روبرت هابك
البيت الأبيض: “الاستحواذ خيار استراتيجي”
في المقابل، أكد البيت الأبيض أن موقف الرئيس ترامب “محدد بوضوح” ويقضي بضرورة أن تصبح غرينلاند جزءاً من السيادة الأمريكية، مبرراً ذلك بأهميتها القصوى للأمن القومي الأمريكي. وما زاد من قلق العواصم الأوروبية هو رفض ترامب الالتزام بعدم استخدام القوة العسكرية للسيطرة على الجزيرة، مما حول الملف من نقاش دبلوماسي إلى أزمة أمنية عالمية.
الموقف الدنماركي والأوروبي
من جانبهما، حذرت سلطات الدنمارك وغرينلاند الولايات المتحدة من مغبة أي تحرك للاستيلاء على الجزيرة، مطالبة باحترام سلامتها الإقليمية. وتجري دول الاتحاد الأوروبي مشاورات مكثفة خلال شهر يناير الجاري لبحث “الردود المحتملة” في حال تحول تهديدات واشنطن إلى واقع ميداني.
حقائق حول غرينلاند:
التبعية: تتبع مملكة الدنمارك وحصلت على حكم ذاتي كامل في عام 2009.
تاريخ العضوية: انضمت للاتحاد الأوروبي (مع الدنمارك) عام 1973، ثم انسحبت عام 1985 بعد حصولها على الحكم الذاتي.
الأهمية: تعد أكبر جزيرة في العالم وتمتلك موارد طبيعية هائلة وموقعاً جيوسياسياً يربط بين القارات في القطب الشمالي.










