تصاعدت حدة الضغوط الدبلوماسية الأوروبية على طهران اليوم الثلاثاء، مع دخول الاحتجاجات الشعبية في إيران مرحلة حرجة، حيث قادت هولندا حراكاً دبلوماسياً مكثفاً تنديداً بـ”العنف المفرط” والتعتيم الرقمي الذي يفرضه النظام في طهران.
هولندا: صدمة وفزع وتحرك برلماني
أعلن وزير الخارجية الهولندي، ديفيد فان ويل، استدعاء السفير الإيراني لدى لاهاي لإبلاغه باحتجاج رسمي شديد اللهجة.
وأعرب فان ويل عبر منصة “إكس” عن شعوره بـ”الصدمة والفزع” من تقارير القمع الدامي، مطالباً الاتحاد الأوروبي باتخاذ إجراءين فوريين تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية بشكل رسمي، وفرض عقوبات محددة تستهدف المسؤولين المباشرين عن قمع المتظاهرين.
من جانبه، شدد رئيس الوزراء الهولندي ديك شوف على ضرورة وقف العنف فوراً وإطلاق سراح المعتقلين، مشيراً إلى أن قطع الإنترنت لأكثر من 100 ساعة يعد انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان.
البرلمان الأوروبي يغلق أبوابه أمام طهران
في خطوة هي الأولى من نوعها، أعلنت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، منع جميع الدبلوماسيين وممثلي النظام الإيراني من دخول مبنى البرلمان في بروكسل وستراسبورغ، مؤكدة أن هذه الخطوة تهدف إلى حرمان النظام من أي شرعية دولية في ظل قتله للمتظاهرين.
جبهة أوروبية موحدة
ولم تقتصر الإجراءات على لاهاي؛ حيث انضمت دول أوروبية كبرى لهذا الحراك استدعت إسبانيا السفير الإيراني في مدريد للاحتجاج.
وأدانت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وأيرلندا حملة القمع في إيران وأكدت دعمها لحق المتظاهرين السلميين، وسط تقارير عن سقوط مئات القتلى تحت شعارات تطالب بالتغيير .
رد طهران: “دبلوماسية الفيديوهات”
في المقابل، حاولت وزارة الخارجية الإيرانية الدفاع عن موقفها باستدعاء سفراء بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا في طهران، حيث عرضت عليهم مقاطع فيديو تدعي أنها تظهر “عنف المتظاهرين”، وطالبت الدول الغربية بوقف ما وصفته بـ”التدخل في شؤونها الداخلية”.
تأتي هذه التطورات في ظل تقارير ميدانية تتحدث عن استخدام الرصاص الحي ضد المحتجين وعزلة رقمية كاملة تعيشها إيران، مما جعل ال










