تصعيد عسكري جديد يهدد المدنيين ويزيد من التوتر بين مناطق الحكومة السورية والتنظيمات الكردية
حلب – 13 يناير 2026
فجرت قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، اليوم الاثنين ، جسر قرية أم تينة بمحيط مدينة دير حافر في ريف حلب، الجسر الذي يمثل خط الفصل الحيوي بين مناطق سيطرة الحكومة السورية ومناطق التنظيمات الكردية المسلحة. تأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة تصعيد عسكري متصاعدة في المنطقة، وفق ما نقلته وكالة “الإخبارية” السورية ومصادر محلية.
تفاصيل التفجير وأسباب العملية
أفاد شهود عيان بأن التفجير تم بعد تحشيد عناصر “قسد” لمجاميع مسلحة بالتعاون مع ميليشيات PKK وفلول النظام السابق. وتأتي هذه التحركات بحسب الجيش السوري، ضمن استخدام المنطقة منطلقًا للعمليات الانتحارية والمسيرات المسلحة التي استهدفت المدنيين والمناطق الحيوية في دير حافر.
وأكدت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري أن منطقتي مسكنة ودير حافر أصبحتا مناطق عسكرية مغلقة لإشعار آخر، مع اتخاذ إجراءات صارمة لمنع أي استفزاز أو استخدام للجسر كموقع لانطلاق الهجمات.
تحذيرات الجيش السوري للمدنيين والمسلحين
وجّه الجيش السوري تحذيرات عاجلة للمدنيين بضرورة الابتعاد عن مواقع “قسد” في المنطقة، مؤكداً أن أي محاولة لاستخدامها كمسرح للعمليات الانتحارية ستقابل بإجراءات عسكرية حاسمة.
“على كافة المجاميع المسلحة الانسحاب فورًا إلى شرق الفرات، حفاظًا على أرواح المدنيين”، جاء في بيان الجيش، الذي شدد على استعداده لاتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان أمن المنطقة.
الانعكاسات على المدنيين والبنية التحتية
يؤدي تفجير الجسر إلى تعطيل طرق النقل الحيوية بين القرى والمدن، مما يعوق وصول الإمدادات والخدمات الطبية والغذائية ويزيد من المخاطر على المدنيين، خصوصًا الأطفال وكبار السن.
كما تفاقم الحادث أزمة النقل في المنطقة، ويجعل المرور صعبًا على العمال والطلاب، مع تعطل الأنشطة التجارية والزراعية في الريف. ويخشى سكان المنطقة من تكرار الهجمات على بنى تحتية حيوية أخرى.
ردود الفعل المحلية والدولية
حتى الآن، لم يصدر تعليق رسمي من قسد حول العملية، فيما أكدت مصادر محلية استمرار التحركات العسكرية في المنطقة، معتبرة التفجيرات جزءًا من استراتيجية الضغط العسكري على الحكومة السورية.
ويشير محللون عسكريون إلى أن تصعيد “قسد” يهدف للسيطرة على مناطق استراتيجية واستخدامها كمنصات لإطلاق العمليات الانتحارية، وهو ما يرفع المخاطر على الأمن الإقليمي ويثير قلقًا دوليًا.
خريطة السيطرة والتحليل العسكري
يشير محللون إلى أن الجسر المستهدف يعتبر أحد المواقع الاستراتيجية التي تربط مناطق سيطرة الحكومة السورية بريف حلب الشمالي الشرقي، ويعد نقطة محورية لسيطرة الطرفين على خطوط الإمداد.
وتؤكد التقديرات أن التفجير سيسهم في:
• تعطيل حركة الإمدادات والمواصلات.
• زيادة الضغط على الجيش السوري لتحصين المناطق الحيوية.
• خلق حالة من عدم الاستقرار المحلي، ما قد يؤدي إلى نزوح داخلي للمدنيين.
السيناريوهات المستقبلية في ريف حلب
تعتبر المنطقة شديدة الحساسية، حيث يمكن أن تتصاعد العمليات المسلحة في حال استمرار “قسد” بالتحركات الاستفزازية، ما قد يؤدي إلى:
1. تصعيد عسكري محدود: عمليات محدودة بين الطرفين دون دخول الحرب الكاملة.
2. ضغط دولي: دعوات للتهدئة من الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان.
3. تأثير على المدنيين: تزايد النزوح الداخلي وارتفاع مخاطر فقدان الأرواح بسبب القصف أو انفجارات لاحقة.










