” تصعيد سياسي وإنساني في غزة، أزمة طبية حادة، آلاف المرضى والأطفال بحاجة لإجلاء عاجل وسط جدل حول السياسات الإسرائيلية
قال سيمحا روثمان، رئيس لجنة الدستور في الكنيست الإسرائيلي والبرلماني اليميني، إن طرد سكان قطاع غزة يُعد “الحل الأكثر إنسانية” للأزمة المتفاقمة في القطاع، داعيًا إلى تعزيز السيطرة الإسرائيلية وتحديث نظرية “الجدار الحديدي”، التي أرسى مبادئها القيادي الصهيوني زئيف جابوتنسكي وتبنّاها لاحقًا اليسار الإسرائيلي.
وأوضح روثمان في مقابلة مع القناة السابعة الإسرائيلية، أن مؤتمر “غزة: اليوم التالي”، الذي عُقد يوم الاثنين في الكنيست، أبرز الحاجة لإعادة النظر في السياسات الإسرائيلية التقليدية تجاه القطاع، مشيرًا إلى أن مفهوم “الجدار الحديدي” لم يعد مناسبًا في ظل التطورات الراهنة.
إعادة النظر في السياسات الدفاعية
أكد روثمان أن الخطأ الجوهري في النظرية السابقة يكمن في طريقة تحديد العدو ومواجهة التهديدات، وأن الحلول الحالية لا تعكس الواقع الميداني المتغير في غزة. تصريحات روثمان أثارت جدلًا واسعًا، خصوصًا مع استمرار تصاعد الاحتياجات الإنسانية داخل القطاع.
أزمة طبية مستمرة وعمليات إجلاء عاجلة
في السياق نفسه، أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم الثلاثاء، أن أكثر من 18 ألفًا و500 مريض في غزة ما زالوا بحاجة لإجلاء طبي عاجل لتلقي العلاج المناسب.
وأشار غيبريسوس إلى أن المنظمة قامت الأسبوع الماضي بإجلاء 18 مريضًا و36 مرافقًا من غزة إلى الأردن لتلقي الرعاية الصحية الضرورية، شاكراً الأردن على استقباله المستمر للمرضى من القطاع.
كما أشار المسؤول الأممي إلى أن أكثر من 30 دولة استقبلت منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 أكثر من 10 آلاف و700 مريض من غزة، بينهم 4 آلاف طفل بحاجة إلى رعاية طبية عاجلة، مع استمرار الحاجة لتوفير المساعدة الإنسانية والطبية.
الأبعاد الإنسانية والسياسية
تأتي تصريحات روثمان في وقت حرج يزداد فيه الضغط الدولي على إسرائيل لتقديم حلول إنسانية، بينما تتزايد أزمة القطاع الصحية والمادية. ويطرح طرح “الطرد” كحل سياسي مسألة حساسة للغاية على الصعيد الدولي، في حين تركز المنظمات الإنسانية على ضرورة الإجلاء الطبي الفوري للمرضى والمحتاجين، خاصة الأطفال والمرضى المزمنين.










