في مقابلة حادة مع وسائل الإعلام المحلية، رسم الرئيس الإريتري أسياس أفورقي خارطة طريق لمواقف بلاده تجاه أزمات المنطقة، موجهاً اتهامات مباشرة وغير مسبوقة لقوى إقليمية، ومنتقداً ما وصفه بـ”الأجندات الوهمية” التي تستهدف استقرار القرن الأفريقي.
السودان: التدخلات الخارجية أجهضت الانتقال المدني
أكد أفورقي أن الأزمة السودانية الحالية هي نتاج تراكمات بدأت منذ عام 1956، مشدداً على أن دعم “المجلس الانتقالي” (الجيش) هو الحل الأمثل لتمهيد الطريق نحو حكم مدني.
وشن أفورقي هجوماً عنيفاً على دولة الإمارات العربية المتحدة، واصفاً إياها بـ “الجهة الرئيسية المزعزعة للاستقرار” في السودان والمنطقة.
و انتقد الرئيس الإريتري كثرة المبادرات الدولية (مجلس الأمن، الرباعية، وغيرها)، واصفاً إياها بأنها “شعارات رنانة” تُطيل أمد الأزمة، داعياً مصر ودول المنطقة للاضطلاع بدور “بناء وحقيقي”.
ورفض أفورقي توصيف ما يحدث بأنه “حرب أهلية” أو صراع بين جنرالين، بل اعتبره نتيجة لعرقلة التدخلات الخارجية لوثيقة عام 2022 التي كانت تهدف لنقل السلطة للمدنيين.
إثيوبيا: “أربع سمات” لحكومة آبي أحمد
وفيما يخص التصعيد مع الجارة إثيوبيا، قلل الرئيس الإريتري من شأن التهديدات الإثيوبية، موجهاً انتقادات لاذعة لـ “حزب الازدهار” الحاكم ورئيس الوزراء آبي أحمد.
وقال أفورقي إن أديس أبابا أعلنت الحرب على إريتريا وتتباهى بالمسيرات، مؤكداً: “لا نرغب في الحرب، لكننا نعرف جيداً كيف ندافع عن وطننا”.
ووصف الرئيس الإريتري عقلية حكومة آبي أحمد في إثيوبيا بـ “العجز، والإفلاس، والجبن، والجشع”، مشيراً إلى أن آبي أحمد يشن حرباً على شعبه في (الأمهرا، التيقراي، والأورومو) رغم اتفاقيات السلام.
وربط أفورقي بين أجندة إثيوبيا والأزمة في السودان، مؤكداً أن “نفس القوى الخارجية” (في إشارة للمحرك الإقليمي المشترك) هي من تحرك الطرفين لتأجيج الصراع في المنطقة.
رسالة للداخل والخارج
دعا الرئيس الإريتري شعبه إلى عدم الانشغال بما وصفه بـ “المواقف الوهمية” لإثيوبيا، والتركيز بدلاً من ذلك على الأجندة التنموية الداخلية، مؤكداً أن بلاده لن تنجر إلى صراعات تخدم مصالح قوى خارجية تسعى للهيمنة على المنطقة.










