في واحدة من أقوى الضربات الرقابية لضبط إيقاع سوق الائتمان، فرض البنك المركزي المصري غرامة مالية ضخمة قدرها 1.5 مليار جنيه على بنك hsbc مصر “إتش إس بي سي مصر”، ضمن حزمة جزاءات شملت 9 بنوك محلية وأجنبية، وذلك بسبب مخالفتها للضوابط الملزمة لمنح التمويل، خاصة ما يتعلق بنسب تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
الغرامة الأكبر وتفاصيل العقوبة
تعد غرامة hsbc مصر الأكبر في تاريخ القطاع منذ أكتوبر الماضي، حين فُرضت غرامة بمليار جنيه على بنك أبوظبي الأول مصر.
وتعتمد آلية العقوبة على إلزام البنوك المخالفة بإيداع مبالغ ضخمة لدى البنك المركزي بدون فائدة لمدة ثلاثة أشهر، مع مراجعة دورية لمدى التزام البنك بتوفيق أوضاعه، وهو ما يمثل ضغطاً مباشراً على ربحية هذه المصارف
قائمة البنوك وشروط الالتزام
شملت قائمة المصارف المعاقبة بنوكاً حكومية وأجنبية كبرى، من بينها: (hsbc مصر، البنك العربي، بنك الكويت الوطني، المصرف المتحد، وبنك أبوظبي الأول). وجاءت هذه الغرامات نتيجة فشل تلك البنوك في الوصول إلى النسب المقررة من قِبل المركزي، والتي تلزمها بتوجيه:
25% من إجمالي محفظة الائتمان للشركات المتوسطة.
10% من المحفظة للشركات الصغيرة.
وفي المقابل، كشفت المصادر عن نجاح أحد البنوك الخاصة الكبرى في تجنب العقوبة بعد تمكنه من توفيق أوضاعه والوصول للنسب المطلوبة خلال الربع الثالث من عام 2025.
رسالة المركزي: الشفافية والحوكمة أولاً
تأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية البنك المركزي المصري لتعزيز الشفافية وضمان انضباط السوق المالي. ويهدف المركزي من خلال هذا “التشدد الرقابي” إلى تقليل المخاطر الائتمانية وضمان توجيه السيولة نحو القطاعات الإنتاجية (المشروعات الصغيرة والمتوسطة) التي تمثل عصب الاقتصاد الوطني، بما يعزز الثقة لدى المودعين والمستثمرين على حد سواء.










