كشف موقع “أكسيوس”، نقلا عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى، عن تحول دراماتيكي في سياسة إدارة الرئيس دونالد ترامب تجاه الملف الإيراني، حيث عقد المبعوث الأمريكي الخاص ومستشار الرئيس المقرب، ستيف ويتكوف، اجتماعا سريا مع الأمير رضا بهلوي، نجل شاه إيران الراحل، في نهاية الأسبوع الماضي.
كواليس اللقاء السري
بحسب التقرير، جرى اللقاء بعيدا عن الأضواء في عطلة نهاية الأسبوع (11-12 يناير)، ويعد هذا الاجتماع أول اتصال رفيع المستوى بين إدارة ترامب والمعارضة الإيرانية منذ اندلاع موجة الاحتجاجات العنيفة التي تجتاح المدن الإيرانية منذ نحو 15 يوما، والتي تشير تقارير حقوقية إلى سقوط آلاف القتلى فيها.
وناقش ويتكوف، المعروف بلقب “صانع صفقات ترامب”، مع بهلوي تطورات الحراك الشعبي في الداخل الإيراني وسبل دعم “الوطنيين الإيرانيين”. ويرى مراقبون أن اختيار ويتكوف لهذه المهمة يعكس رغبة ترامب في إدارة الملف عبر قنوات مباشرة وموثوقة بعيدا عن البيروقراطية التقليدية.
بهلوي كـ “جسر انتقالي”
يأتي هذا اللقاء في وقت يسعى فيه رضا بهلوي لتقديم نفسه كقائد للمرحلة الانتقالية، واصفا دوره بـ “الجسر” نحو ديمقراطية علمانية في إيران.
وتزامن الاجتماع مع تصاعد شعارات “جاويد شاه” في شوارع طهران، وهو ما منح بهلوي زخما إضافيا في محادثاته مع واشنطن، خاصة بعد تصريحه الأخير لشبكة “سي بي إس” بأن تواصله مع إدارة ترامب يمثل “نقطة تحول في قواعد اللعبة”.
تغيير في استراتيجية ترامب
يمثل هذا اللقاء تغييرا جوهريا في موقف الرئيس ترامب، الذي كان قد صرح سابقا بأن لقاء بهلوي “غير مناسب في الوقت الحالي”. ويبدو أن حجم القمع في الداخل الإيراني، وتعهد ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” بأن “المساعدة قادمة” تحت شعار (فلنجعل إيران عظيمة مرة أخرى)، قد دفع البيت الأبيض لتسريع وتيرة التواصل مع البدائل السياسية المحتملة.
رسالة إلى النظام والمعارضة
يرسل هذا التحرك الاستخباراتي والدبلوماسي رسالة مزدوجة؛ فهو يضغط على النظام الإيراني بأن واشنطن بدأت تبحث فعليا في خيارات “ما بعد سقوط النظام”، ومن جهة أخرى، يمنح المتظاهرين في الشارع دفعة معنوية بوجود اعتراف أمريكي ضمني بقيادة المعارضة المنفية.
ويتزامن هذا مع اجتماعات مكثفة لمجلس الأمن القومي الأمريكي لمناقشة كافة الخيارات، بما في ذلك العقوبات القصوى والخيارات العسكرية، في حال استمرار آلة القمع الإيرانية في حصد الأرواح.










