إيلون ماسك يطلق الإنترنت الفضائي “ستارلينك” مجاناً في إيران وسط احتجاجات وانقطاع شامل للإنترنت
خدمة ستارلينك تمكّن المحتجين الإيرانيين من التواصل مع العالم الخارجي رغم محاولة الجيش الإيراني التشويش ومصادرة الأجهزة، في خطوة تعكس دور الإنترنت الفضائي كأداة قوة ناعمة في الأزمات الجيوسياسية
وسط موجة احتجاجات واسعة وانقطاع شبه كامل للإنترنت في إيران، أعلنت شركة سبيس إكس التابعة لإيلون ماسك تقديم خدمة الإنترنت الفضائي “ستارلينك” مجاناً داخل البلاد، في خطوة وصفها محللون بأنها تدخل جيوسياسي جديد لدعم الاتصالات بين الإيرانيين ومصادر المعلومات العالمية.
وأكد خبراء أن الخدمة المتوفرة عبر آلاف الأقمار الصناعية منخفضة المدار، تتيح الوصول إلى الإنترنت حتى في المناطق التي تشهد انقطاعًا شبه كامل للشبكات الأرضية، مما يجعلها أداة حساسة لمواجهة العزلة الرقمية خلال الأزمات السياسية.
الإنترنت الفضائي سلاح ضد القمع
رغم الحظر الإيراني الصارم على أجهزة استقبال “ستارلينك”، تشير تقديرات إلى وجود أكثر من 50 ألف وحدة مهربة داخل البلاد، مستفيدة من القيود المحلية. ويعمل الجيش الإيراني على التشويش على الإشارات وتتبع المستخدمين، إلا أن الخدمة لا تزال متاحة في بعض المدن والبلدات الحدودية.
ولفتت مصادر غربية إلى أن ماسك سبق أن استخدم “ستارلينك” لدعم الاتصالات في مناطق نزاع أخرى، مثل أوكرانيا خلال الغزو الروسي، وفنزويلا خلال الأزمات السياسية هناك، ما يعكس تحول الإنترنت الفضائي إلى أداة نفوذ دولية.
استجابة البيت الأبيض
في وقت سابق، أشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تواصل مع ماسك بشأن دعم الاتصالات في إيران، ضمن مساعي الحكومة الأمريكية لضمان وصول المعلومات للمحتجين وسط انقطاع الإنترنت.
خدمات ستارلينك.. قوة ناعمة
يستخدم الإيرانيون المتواجدون في المناطق المسموح لها الخدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية لتبادل الأخبار والمعلومات حول الاحتجاجات، وهو ما يشكل تحركًا استراتيجيًا ضد الحجب الرقمي الذي فرضته السلطات الإيرانية.
وتشير تقديرات “نت بلوكس” إلى أن نسبة الاتصال عبر الإنترنت التقليدي وصلت إلى حوالي 1% فقط من المستويات الطبيعية، بينما توفر “ستارلينك” بديلاً حيوياً يضمن استمرار التواصل.
تكنولوجيا تُعيد تشكيل الصراعات
يعتبر خبراء تكنولوجيا أن قدرة ماسك على تفعيل الخدمة مجانًا في إيران تمثل تحولًا نوعيًا في مفهوم القوة الرقمية، حيث أصبح الإنترنت الفضائي أداة استراتيجية لمواكبة التطورات السياسية والجيوسياسية. وتؤكد التجارب السابقة في أوكرانيا وميانمار والسودان، على قدرة “ستارلينك” في تأمين اتصالات مستقرة في مناطق النزاع.










