رئيس السلطة القضائية يتهم قوى خارجية بإشعال الاضطرابات وسط تضارب واسع حول أعداد الضحايا
أعلنت السلطة القضائية في إيران توجهها إلى تشديد الإجراءات القانونية ضد المشاركين في أعمال العنف التي رافقت الاحتجاجات الأخيرة، مؤكدة أن المرحلة المقبلة ستشهد محاكمات علنية تستهدف ما تصفه بـ«العناصر المسلحة» والمسؤولين الرئيسيين عن الجرائم المرتكبة خلال الاضطرابات.
وقال رئيس السلطة القضائية الإيراني، غلام حسين محسني إجئي، اليوم الأربعاء، إن أولوية القضاء ستكون محاسبة المسلحين والمتورطين في الهجمات التي طالت مؤسسات وأفراداً خلال الاحتجاجات، مشدداً على أن الدولة «لن تتسامح مع أي تعاون مع أطراف خارجية معادية».
وتزامنت هذه التصريحات مع اتهامات رسمية لإسرائيل والولايات المتحدة بالوقوف خلف ما تعتبره طهران محاولات منظمة لزعزعة الاستقرار الداخلي، في وقت تشهد فيه إيران واحدة من أعنف موجات الاحتجاج منذ سنوات، على خلفيات اقتصادية وسياسية متشابكة.
تصعيد قضائي في ظل ضغوط دولية
يأتي التحرك القضائي الإيراني وسط تصاعد الضغوط الدولية، خاصة بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوّح فيها بالتدخل في حال استخدام القوة ضد المتظاهرين، ما أعاد ملف حقوق الإنسان في إيران إلى صدارة الاهتمام الغربي.
غموض حول أعداد ضحايا الاحتجاجات
ولا تزال أعداد القتلى في الاحتجاجات الإيرانية محل جدل واسع. فبينما لم تعلن السلطات الإيرانية حصيلة رسمية، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول إيراني أن عدد الضحايا بلغ نحو ألفي شخص منذ أواخر ديسمبر، مع تحميل «عناصر مدعومة من الخارج» مسؤولية التصعيد.
في المقابل، تداولت وسائل إعلام غربية تقديرات أعلى بكثير، تحدثت عن أرقام قد تتجاوز عشرة آلاف قتيل، استناداً إلى شهادات غير مؤكدة من مصادر طبية ونشطاء داخل البلاد، وهي تقديرات لم يتم التحقق منها بشكل مستقل.
أزمة مفتوحة على سيناريوهات متعددة
ويرى مراقبون أن إعلان المحاكمات العلنية يمثل رسالة ردع داخلية، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً جديداً للتوتر مع المجتمع الدولي، في ظل استمرار الاحتجاجات، وتضارب الروايات حول ما يجري على الأرض، ما يجعل المشهد الإيراني مرشحاً لمزيد من التصعيد خلال الفترة المقبلة.










